مقالات

وجه الخير.. أماني الأمين (اخت الكلس) تكتب: الجنيه السوداني يذبح… فمن يحاسب السكاكين؟

عندما اشتعلت الحرب في السودان الكارثة كانت مفاجئة فأصابنا الخوف والهلع والفزع ولكن أبطالنا في القوات المسلحة لم يفزعوا ولم يفروا هاربين.

الشاهد أنهم ازدادوا قوة وحماس تقدموا الصفوف في ثبات تتعالى أصواتهم يا نصر أو شهادة  فقدموا أرواحهم (رخيصة) في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض  واستمرت الحرب وأبطالنا في القوات المسلحة لم يتراجعوا  ظلوا يحررون الأرض ونحن لا نملك غير الدعاء لهم بالحفظ والنصر.

وقد عاهدنا أنفسنا بأن نحافظ على الوطن الذي ارتوى بدماء الشهداء المهر كان أرواح طاهرة صعدت الى خالقها

وبإذن الله نصون الأمانة ونبقى على العهد مخلصين

نحافظ على الوطن نتحد ونوحد الصفوف لا خلافات ولا فرقة ولا شتات.

يجب أن يكون شعارنا الوطن وأن نردد الحصة وطن

نحارب كل خائن وعميل ونقضي على أصحاب الأجندة،

الحرب الآن ليست حصريا علي أعداء الخارج فحسب

يجب القضاء على أعداء الداخل، كل من يضارب في صحة المواطن وتعليمه وكل من يضارب في العملة الوطنية فهو عدو يستهدف الاقتصاد، محاربة هؤلاء الضالين تضمن لنا تأمين الوطن من الداخل، فالأوطان إذا لم تكن قوية لن تستطيع الصمود وسوف تنهار.

السادة في الحكومة..

هل يغمض لكم جفن وأنتم تشاهدون بأم أعينكم عملتنا الوطنية وهي تنهار يوما بعد يوم حتى وصلت آخر مراحل الانهيار

جنيهنا السوداني يحتضر يا سادة، هل الأمر عصي لهذه الدرجة؟.

هل حواء السودان أصابها العقم ولم تنجب خبراء في الاقتصاد؟.

هل هو الفساد وعدم الضمير. الذي يجعل الفاشل يتمسك (بكرسي) الوظيفة من أجل الوضع الاجتماعي والمادي حتى وهو عاجز عن إنقاذ الوضع لا يهمه الوطن ولا يفكر في (محمد أحمد) المسكين ..النازح …الفقير …

نحن لن نصبر على فاشل

وكل يوم  نشاهد عملتنا الوطنية تُهان في السوق الأسود بلا رادع ولا مغيث نحن نتألم غاية الألم  والألم ليس من أجل الورق، ولكنه من أجل كرامة المواطن الذي أصبح راتبه لا يكفي خبز أسبوع. من أجل التاجر الصادق الذي يعلن افلاسه بين ليلة وضحاها. من أجل الشاب الذي ضاع حلمه بسبب تذبذب لا يعرف له سبباً إلا “المضاربة.”

أيها السادة:

الجنيه السوداني ليس سلعة هو سيادة هو دم الاقتصاد وعندما تتركونه فريسة للمضاربين وتجار الأزمات، فأنتم تتركون الوطن ينزف.

والشرع واضح:

قال رسول الله صل الله عليه وسلم  (من احتكر فهو خاطئ)

والمضارب المحتكر للدولار، والمتلاعب بالسعر، هو خاطئ في حق الله، وخاطئ في حق  الشعب.

وقال تعالى: {وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

ما  يحدث في سوق العملة اليوم هو فساد (مقنن)… يذبح الفقير ويغني الطفيلي.

على الحكومة أن تستيقظ من نومها العميق وتتخذ إجراءات رادعة وفورية يجب ضرب المضاربين بيد من حديد وسن قوانين صارمة، ومحاكم فورية، ومصادرة لا مجاملة مع من يتاجر بوجع الناس ويجب توحيد سعر الصرف بالقضاء على  السوق الموازي  لأنه رأس الأفعى وقطعها واجب وطني

واجب الحكومة أن تدعم الإنتاج، الجنيه يقوى بالإنتاج لا بالقرارات.

زراعة، صناعة، صادرات. النتيجة ازدهار في الاقتصاد وإنعاش للعملة الوطنية، وفي هذه المرحلة مطلوبة من الحكومة الشفافية: طمئنوا المواطن. حتى يكون مدرك وفي حالة وعي وثبات وأمل لأن اليأس هو الوقود الحقيقي للسوق الأسود.

الخاتمة – صرخة (وجه الخير)

نحن لا نطلب المستحيل ولكننا نطلب وطناً لا يركع فيه الجنيه أمام تاجر.

نطلب حكومة تحارب الفاسدين كما تحارب العدو في الميدان…

أنقذوا الجنيه.. قبل أن نستيقظ ونجد أنفسنا دولة بلا عملة، وشعب بلا قيمة.

انقاذ الجنيه يعني إنقاذ وطن كامل.. يعني اسعاد شعب صابر

اللهم إنا استودعناك وطننا وعملتنا وأرزاقنا.. فأحفظهم بحفظك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى