مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: التطبيقات البنكية تخذل المواطن في أيام العيد

في هذه الأيام الطيبة، وفي خواتيم العشر من ذي الحجة، يتجه الجميع إلى الأسواق من أجل إكمال فرحة أسرهم، لمن يسّر الله لهم ذلك، لكن الجميع ارتطم بعقبة التطبيقات البنكية التي أوجدت ركوداً فاق حد التوقع.
فأغلب الناس أصبحوا قابعين في بيوتهم، لأن التطبيقات البنكية الأكثر شيوعاً، مثل “بنكك” و”آمن”، توقفت تماماً، بل أصبح المواطن في حيرة؛ فلا أوراق نقدية في يده يقضي بها أغراضه، ولا عملة إلكترونية عبر التطبيقات البنكية يمكنه استخدامها.
وهذا الحال يتكرر كثيراً في الدول النامية، وكان يفترض أن توفر الدولة كتلة نقدية تتناسب مع متطلبات المواطن. فكيف لنا أن نطبق نظام العملة الإلكترونية ونحن بعيدون كل البعد عن مقومات تطبيقها؟
فكل مقومات نجاح هذا النظام غير متوفرة لدينا؛ فلا شبكة اتصالات مستقرة، ولا خدمة إنترنت بجودة عالية.
فعلى سبيل المثال، في المملكة العربية السعودية، إذا صعدت إلى أعلى الجبل تجد شبكة الاتصال متوفرة وبجودة عالية، ويمكنك إنجاز جميع معاملاتك من هاتفك بسهولة ويسر، فتستطيع شراء سيارة وتأمينها وترخيصها وإكمال كل إجراءاتها وأنت في منزلك.
هناك يمكن الاعتماد على التطبيقات البنكية، لأن كل المقومات متوفرة، أما عندنا فحدث ولا حرج.
وقد حكى لي أحد أصدقائي أنه أراد شراء ربع كيلو من اللحم، فوقف أمام الجزارة أكثر من ساعة ولم يستطع سداد المبلغ، إلى أن أصرّ عليه الجزار أن يأخذ اللحم، على أن يعود بالدفع متى ما سمحت الظروف.
وكثير من الناس تضجروا من توقف التطبيقات البنكية، فمنهم من لم يستطع شراء أضحيته بسبب هذه الأعطال المتكررة.
هامش أخير
التجار أيضاً شكوا مر الشكوى من توقف التطبيقات البنكية، لأن أغلب تعاملاتهم أصبحت تعتمد عليها.
لذلك، على حكومة الأمل ورأس الدولة أن يبحثوا هذا الملف بجدية، لأنهم هم من طبقوا نظام التعامل عبر التطبيقات البنكية، وبالتالي تقع عليهم مسؤولية توفير البنية التحتية للاتصالات بكفاءة عالية.
فالشراء عبر التطبيقات البنكية يحتاج إلى سرعة وشبكة قوية، أما البنوك فيقع عليها العبء الأكبر؛ فلماذا لا تتم صيانة تطبيقاتها مبكراً؟
فالناس مقبلة على عيد، وهي أيام تبلغ فيها القوة الشرائية ذروتها، ثم تفاجئك البنوك برسائل اعتذار فقط.

فمن المسؤول عن هذه الأعطال؟ ومن يحاسب عليها؟
فهذه المشكلات تجعل المواطن يخسر مادياً ونفسياً وبدنياً وذهنياً، لذلك يجب أن تحترم البنوك عملاءها، خاصة بعد اتجاه الدولة نحو العملة الإلكترونية والتعامل عبر التطبيقات البنكية.

وأخيراً نقول:
نصر الله قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها،
وهزم وشتت المليشيا المتمردة، وجعل كيدها في نحرها.
وما النصر إلا من عند الله،
وما النصر إلا صبر ساعة.
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى