مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: جائزة الشيخ المجذوب.. أن تأتي متأخراً خيرٌ وألف خير

بقرار من والي نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، القاضي بتشكيل اللجنة العليا لجائزة الشيخ المجذوب للقرآن الكريم، أصبح الحلم حقيقة، والخيال واقعاً، والأمنية قيد المنال.

نعم، كانت تلك أمنية، وكان ذلك طموحاً، وكانت أحلاماً وآمالاً تراود أهل نهر النيل بأن يكون للشيخ المجذوب ما يحيي ذكراه بشكل غير تقليدي، ومن خلال عمل نافع تستفيد منه الأمة والأجيال الصاعدة، ويليق بمكانته كرجل دين وداعية ومؤلف لعدد من الكتب والدواوين، وقائد مجتمع في ذلك الزمان.

تلقفت حكومة نهر النيل مبادرة السادة المحاذيب، وتجاوبت مع طرحهم بتخصيص جائزة باسم الشيخ المجذوب يتنافس عليها حفظة القرآن الكريم صغاراً وكباراً، وتُخصص الجوائز لكل من يجتاز مراحل التنافس في حفظ القرآن كاملاً، أو حفظ نصفه، أو حفظ الجزء الأخير منه.

ونص قرار تشكيل اللجنة العليا على تقسيم العمل إلى عدة لجان مساعدة تعمل بالتضامن والتنسيق لإنجاز هذا العمل وإخراجه، حتى مراحله الأخيرة، بصورة تليق بعظمة القرآن الكريم، وبمكانة الشيخ المجذوب الذي اشتهر محلياً وإقليمياً بعلمه وورعه وزهده وتدينه،

وحسن قيادته لمجتمعه. وهو ذات المجتمع؛ مجتمع الدامر وعموم ولاية نهر النيل، الذي سينبري للمشاركة في هذا العمل الكبير باعتبار أن المبادرة صادرة منه، وهو مجتمع مبادر إلى كل عمل نافع دون شك.
وجائزة الشيخ المجذوب، وفقاً لرؤية القائمين عليها، تستهدف الحث على حفظ القرآن الكريم وتجويده، وانتشال الشباب وحمايتهم من المخاطر والأهوال التي تستهدفهم، وذلك عبر برامج تتضمن التوجه نحو تطوير الخلاوى، وإدخال طرق وأدوات التعليم الحديثة، وإضافة برامج للتدريب على المهارات وسبل كسب العيش، بما يحصّن المتخرج من البحث عن عمل أو البقاء عالةً دون عطاء.

كما تستهدف الجائزة توسيع التعريف بالشيخ المجذوب عبر نشر مؤلفاته وسيرته إلكترونياً، وتستهدف كذلك مجتمع ولاية نهر النيل في نسختها الأولى، فيما يُنتظر أن تصبح جائزة قومية، بل ودولية، خلال الدورات القادمة.

وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى