موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: انقلاب داخل الحرس الوطني ـ درع الشمال ـ

قبل يومين أو ثلاثة، وفي يوم الأربعاء السادس والعشرين من أغسطس الجاري، طالعت منشورًا أطلقته إحدى الزميلات، يعلن عن وجود قيادة جديدة لقوات الحرس الوطني السوداني ـ درع الشمال، إذ يخاطب المنشور أبناء الجعليين ويناشدهم بالوقوف خلف القيادة الجديدة للقوة، والمتمثلة في عدد من الأشخاص، على رأسهم بلة زايد حميدة محمد، قائد القوة كما أسموه، وآخرين من بينهم اللواء النور أحمد آدم (القبة)، ورئيس هيئة كردفان (الصياد)، ومن أسموهم عمدًا ونظارًا ووكلاء نظار وعسكريين سابقين.
في الثامن عشر من الشهر الحالي، أي قبل ثمانية أيام أو أسبوع تقريبًا، أصدر الفريق محمد الحافظ عقلة، القائد الفعلي والمؤسس لقوات الحرس الوطني ـ درع الشمال، قرارًا أعلن فيه تجريد عدد من عناصر القوة من رتبهم العسكرية، وفصلهم نهائيًا، وإحالتهم للتحقيق، وكان على رأسهم بلة زايد حميدة. وذلك في إطار العمل على وحدة الصف وتماسك الهيكل الإداري للقوة، ما يشير إلى تحرك سابق من هؤلاء كان ينوي تفتيت الهيكل الإداري وتفكيك تماسك القوة.
ما تم الإعلان عنه من قيادة جديدة، ومن أسماء أسموا أنفسهم قيادات لهذه القوة، لم يكن أحد يعرفهم، ولا أحد يعرف لهم تاريخًا ولا فعلًا عسكريًا كان أو مدنيًا. بل إن البعض سعى ولا يزال يسعى لفت عضد مجتمع الجعليين، عبر منازعة ونزاع طال أمده حول النظارة والناظر والوكيل.
قائد القوة الجديد، وبحسب بعض المعلومات، لحق القائد عقلة بالقوة، لكنه انقلب عليه، ثم جاء إلى قيادة القوة بمن لا صلة لهم بهذه المناطق، حيث إن القوة هي قوات الحرس الوطني ـ درع الشمال، وبعض من انضموا إليها ليقودوها لا علاقة لهم بالشمال، مثل القبة وغيره. وحتى القائد الجديد لم نسمع به أصلًا، ونحن من تابعنا إنشاء وتكوين هذه القوة منذ البدايات.
القوة تتبع للقوات المسلحة وتأتمر بأمرها، وقد دفعت من أبنائها بمن يقاتلون في الصفوف الأمامية الآن. ولهذا نقول لقيادة القوات المسلحة إن ما حدث هو انقلاب على القيادة الشرعية، الفريق محمد الحافظ عقلة، وإن ما حدث هو باب فتنة لن يُغلق، ولن تنطفئ نارها؛ ذلك أن من أسسوا هذه القوة، ومن يشكلون عظمها ولحمها وسداتها، لن يقبلوا بأن يقودهم من لا ينتمي إليهم.
وبعض من تمت تسميتهم كقادة تلاحقهم اللعنات بسبب مشاركتهم في جرائم الجنجويد، وفي إدارة بعض شؤون المتمردين يومًا ما.
وكان الله في عون الجميع.

