غضب وسط مزارعي هيئة الرهد الزراعية بسبب الجمعية العمومية لشركة الأقطان

تقرير: عبد العليم الخزين
سادت حالة من الغضب والاستهجان والتذمر وسط مزارعي مشروع الرهد الزراعي، على خلفية ما وصفوه بـ«التلاعب والاحتيال والظلم» الذي تمارسه شركة السودان للأقطان تجاه مزارعي الرهد والجزيرة وحلفا، باعتبارهم أصحاب الحق الأصيل في الشركة.
وأكدت قيادات المزارعين بالرهد، في حديثهم، أن شركة الأقطان شُيدت من عرقهم وجهدهم، إلا أنهم، بحسب قولهم، لم يجنوا منها سوى الظلم والجور والإهمال.
وأشاروا إلى أن الشركة استولت على محالج مشروع الرهد العملاقة، والمقامة على مساحة 360 فداناً، من خلال عملية بيع تم بموجبها دفع 40% فقط من قيمتها، بينما لم يتم سداد بقية المبلغ حتى اليوم.
وحملت قيادات المزارعين ملف محالج الأقطان، خلال فترة حكومة قوى الحرية والتغيير، إلى لجنة إزالة التمكين والمجلس السيادي، بغرض الطعن في كيفية عملية البيع التي تمت، معتبرين أنها تمثل «احتيالاً»، وفق وصفهم وما قالوا إنها مستندات بحوزتهم.
وتساءل المزارعون عن مصير أرباح أسهمهم في الشركة، والتي قالوا إنها توقفت منذ عشرات السنين، متهمين مجالس الإدارات ومديري الشركة بالبقاء على رأس إدارتها لعشرات السنين دون عقد جمعية عمومية، والصمت المريب عن أرباح أسهم المزارعين، فضلاً عن إهدار أموال الشركة بعيداً عن تطوير المشاريع الزراعية.
وانتقد المزارعون الشركة، رغم إمكانياتها المالية الكبيرة، لعدم تقديمها أي رؤية لإنقاذ المشاريع الزراعية المروية، وهي الجزيرة والرهد وحلفا، التي انعدمت فيها زراعة القطن، بينما تتوسع الشركة، بحسب قولهم، في تأسيس مكاتب لها بالإمارات، وتنظيم سفريات بالدولار، إلى جانب وجود أصول وممتلكات مهملة.
وأعلنت قيادات المزارعين بالرهد رفضها الإعلان الصادر بشأن عقد الجمعية العمومية والمشاركة فيها «إسفيرياً»، معتبرين أن ذلك يتم وكأن المزارعين يقيمون في أوروبا، ووصفوا الخطوة بأنها «تلاعب وتغييب لأصحاب الحق الأصيل وشغل كلفتة».
وطالبوا بضرورة عقد الجمعية العمومية في ولاية الجزيرة، بمدينة ود مدني، حتى يتمكن مزارعو حلفا والرهد والجزيرة من الحضور والمشاركة في اتخاذ القرارات.
وطرح المزارعون تساؤلاً حول أسباب التكالب من أصحاب القرار والسلطة على شركة خاصة تخص المزارعين، الذين قالوا إن حقوقهم هُضمت لعشرات السنين، وإن الشركة لم تقدم لهم أي خدمة تُذكر في مجال زراعة وتطوير القطن.
وطالبت قيادات المزارعين بالرهد بتصفية شركة السودان للأقطان، وتوزيع أموالها وأصولها الثابتة والمتحركة، من أجل تأهيل المشاريع الزراعية التي ظلت تعاني بسبب شح الإمكانيات، وتخرج من دائرة الإنتاج عاماً بعد آخر.
كما طالبت قيادات المزارعين بالرهد اتحاد المشاريع الزراعية المروية «الرهد والجزيرة وحلفا» بالاضطلاع بدوره في الدفاع عن حقوق المزارعين، والعمل على إصلاح ما أفسدته الإدارات السابقة والسياسات التي أضرت بشركة الأقطان والمشاريع الزراعية.

