الباقر عكاشة عثمان يكتب: خطاب والي الشمالية في الميزان

بالرغم من خطاب السيد والي الولاية الشمالية الذي لامس وجدان أهل أمري في اعتصامهم، إلا أن بعض الأقلام والمنصات من أصحاب المصالح والأجندة حاولت إخراج الخطاب من سياقه ومضمونه، محاولين بث السموم وخلق الفتن بين مكونات المجتمع، بتوجيه سهامهم لمكونات دارفور التي احتضنتها الولاية، ولا ينكر ذلك إلا مكابر، وتارة أخرى بتأويل الخطاب لجهة لم يقصدها الوالي، وذلك بتحويل قضية مطلبية عضدها السيد الوالي إلى صراع بين أبناء الوطن الواحد.
والحقيقة التي لا جدال فيها أن خطاب الوالي كان واضحاً وضوح الشمس، ورسالة مسؤول أمام مواطنيه، استمع إلى مطالبهم وعبر عن موقفه بأن قضية أمري وقضايا أهل الشمالية ينبغي أن تناقش بوعي ومسؤولية ومنطق، بعيداً عن المزايدات وأصحاب الأجندة الذين لا يعيشون مع الناس همومهم، وإنما يبحثون عن مصالحهم وعن ثغرة لإشعال الفتنة.
فالولاية الشمالية لكل أهلها، وكذلك من تم احتضانهم في ظروف الحرب أصبحوا جزءاً من نسيجها الاجتماعي، ولهم الحق في العيش الكريم، والاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة بين مكونات المجتمع.
أقول: نحن أمام قضية واحدة، هي أن نحفظ أمن الولاية ووحدتها، ونحترم مطالب أهلها المشروعة، ونترك للجهات المختصة مسؤولية معالجة الملفات، بالدعم والسند الشعبي كرافعة للوصول إلى الأهداف المرجوة، بالحوار بعيداً عن التحريض والتأويل المغرض.
فالكلمة مسؤولية في ظل هذه الظروف الاستثنائية، فيجب أن نستثمرها لتكون جسراً للتقارب، لا معولاً للهدم.

