مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: نحن نعلمهم – ثبت الله أجرهم

إن مجرد الشعور بالأمان والعافية بعد الخوف والمرض يعيد إلى النفس الإحساس بالسعادة ويجعل الإنسان ينسى ما مسه من ضر
إن أكثر الناس تفائلا وأملا ما كان يظن ان العاصمة الخرطوم التي عصفت بها رياح الحرب العاتية ستعود بهذه السرعة امنا وحركة وحياة ويغذيها من جديد شريان.

كنا قد رجعنا إلى العاصمة رغم إشاعات أهل الطغيان ٠ قالوا مرضا وعصابات بل وجن وشيطان ٠ لم يكن عندنا خيار فهي ديارنا وحبها في الوجدان ٠
رجعنا فأصابتنا الدهشة هل هذا الخراب بفعل إنسان تدمير البنيان تشريد السكان.

إنه خراب ممنهج بحسبان كان القصد منه أن لايكون هنالك سودان وان يتشرد الناس ردحا من الزمان نازحين لاجئين يطلبون الأمان
ولكن رجعنا ورجمنا الشيطان ٠
كنا كل يوم نسمع طلقات تدوي بفعل الحرائق وإشعال النيران أو بفعل عميل خائن جبان أراد أن يبث الخوف حتى لا يستقر السكان
خلايا نائمة وسلاح منتشر في كل مكان إشاعات وإعلام تشكيك في القيادة وتبخيس للإنتصارات في الميدان
أولئك الذين آثروا السلامة وفروا بأهلهم خارج السودان وكانوا من قبل يهدوننا بالحرب وإنهيار الدولة والعصيان

( لقد إبتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) التوبة ٠
كارهون عودتنا وصلابة قوتنا وتماسك وحدتنا
إنه في ظل هذه الحرب فتحت المدارس واجريت الامتحانات وإنتعشت الأسواق وعادت الخدمات

إنه في ظل الحرب بسط الأمن ونشطت الحملات
تنام في دارك قرير العين كأنك في جنات تسير مطمئنا في الطرقات
لم يكن ذلك يكون كذلك لولا رجال صدقوا ووقفوا في ثبات
ساهرون في الإرتكازات والحملات والطوافات
إنه عمل وتخطيط رغم هذه الأزمات

شكرا لهم قد لا نعرفهم ولكننا نعلمهم وقد سجل عملهم في سجل الحسنات ٠
لا تلتفتوا الي دعاة الفتنة خفاف عند الطمع ثقال في النازلات فإن مشوارنا طويل طويل يحتاج إلى قوة وثبات
رجعنا بحمدالله وكل يوم نستقبل البشريات
نصر من الله وفتح قريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى