كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: والقمر إذا اتسق

إنه من سنن الكون وفطرة الإنسان إذا اشتد الظلام وغارت النجوم فإننا نتطلع إلى القمر ففي نوره السكينة والطمأنينة.
إنه كلما ضاق بالناس الحال وبلغت القلوب الحناجر من الجوع والخوف لجأوا للكبير المتعال ليكشف بلوتهم ويعجل فرجهم ويسهل أمرهم وفي القرآن تثبيت للفؤاد ونجد في سورة القمر الفرج وإنه في غيابت جب الأزمات وقد تكالبت الأعداء وكثر الشمات يخترق الدعاء السماوات ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ).
إنه لسان حال الأمة كلها جميعا تنطق بلسان نوح عليه السلام ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهم وفجرنا الأرض عيونا فالتقي الماء على أمر قد قدر ) إنها سورة القمر فقد إقتربت الساعة وإنشق القمر فلا تخافوا جمعهم وكيدهم وقولهم ( نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر ).
نعم لقد إشتد الظلام وكثر الهوام ولكن هاهو القمر قد اتسق ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) لقد جاءت ساعة النصر ويوم الحساب ( وكل شيئ فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ) نعم قد إكتمل القمر واتسق

