«كوفتي» تقترب من إكمال مبادرة العودة الطوعية.. والعائدون يناشدون صديق محمد صالح استمرار الرحلات حتى يعود آخر سوداني
ممثل شركة كوفتي محمد عبد الله: رضا العائدين أكبر دليل على نجاح المبادرة

ممثل شركة العزيزية للنقل البري خالد أحمد: أي سوداني يصل إلينا سيعود إلى وطنه.. نحمل الهم الوطني قبل الربح
الأمين العام للجالية السودانية في النزهة د. لمياء محمد: حوش السودان أصبح مظلة إنسانية وتعليمية وصحية متكاملة
المدير المالي والإداري للجالية ناجي محمد عبد الله: نحو ألفي سوداني ما زالوا ينتظرون استكمال رحلات العودة
عضو اللجنة الطوعية أبو عبيدة عبد الله: نتابع العائدين حتى وصولهم الخرطوم ونولي المرضى وكبار السن اهتماماً خاصاً
المستفيدة نعمات البشير: نعود إلى السودان بفرحة كبيرة ولن ننسى من وقف معنا
نداء إلى المدير العام لشركة كوفتي: زيادة عدد البصات مطلب آلاف السودانيين الراغبين في العودة إلى الوطن
القاهرة: هيثم موسى
انطلقت أمس »الجمعة» من حوش شركة العزيزية للنقل البري في وسط القاهرة رحلتان جديدتان ضمن مبادرة العودة الطوعية التي تنفذها شركة كوفتي السودان بالتعاون مع الجالية السودانية بالنزهة (حوش السودان)، وعلى متنهما مائة مواطن سوداني في طريقهم إلى أرض الوطن، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والحنين، وإشادة واسعة بحسن التنظيم والتنسيق بين الشركاء. وتقترب المبادرة من إكمال مرحلتها الحالية مع تخصيص آخر الرحلات لمواطني جزيرة توتي، فيما ناشد العائدون والقوائم المنتظرة استمرار المبادرة حتى يتمكن جميع السودانيين الراغبين في العودة من الوصول إلى وطنهم.

وأكد ممثل شركة كوفتي – الإدارة المالية – محمد عبد الله أن الشركة أوشكت على إكمال مبادرة العودة الطوعية، مشيراً إلى أن آخر رحلتين خُصصتا لمواطني جزيرة توتي، معرباً عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته المبادرة في بلوغ أهدافها الإنسانية.
وقال إن رضا العائدين عن مستوى التنظيم وسلاسة الرحلات يمثل أكبر شهادة على نجاح المبادرة، مؤكداً أن الشركة حرصت منذ انطلاق المشروع على توفير أفضل الظروف للمسافرين حتى يعودوا إلى وطنهم بأمان وكرامة.
وأشاد بالتعاون الكبير الذي وجدته الشركة من شركة العزيزية للنقل البري، التي وفرت الحافلات وفق البرنامج المعد وأسهمت بصورة مباشرة في إنجاح عمليات التفويج، موضحاً أن الرحلات الأخيرة انطلقت من داخل مقر الشركة بوسط القاهرة وسط تنظيم دقيق وإشراف متكامل.

كما وجه الشكر للجالية السودانية بالنزهة واللجان الطوعية على ما بذلوه من جهود كبيرة في تنظيم الرحلات واستقبال المسافرين ومتابعة إجراءات سفرهم، مؤكداً أن تكامل الأدوار بين جميع الشركاء كان سر النجاح الحقيقي للمبادرة.
من جانبه، أكد ممثل شركة العزيزية للنقل البري خالد أحمد محمد آدم أن الشركة شاركت في المبادرة انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية قبل أي اعتبارات تجارية، مشيراً إلى أن الوقوف إلى جانب السودانيين الذين شردتهم الحرب واجب لا يقبل التردد.
وأوضح أن شركة العزيزية، وهي شركة مصرية باستثمار سوداني، تمتلك نشاطاً في مصر والسودان والمملكة العربية السعودية، وسخرت أسطولها وإمكاناتها لخدمة مبادرات العودة الطوعية، مبيناً أنها شاركت خلال العامين الماضيين في مبادرات عديدة، من بينها مبادرات منظومة الصناعات الدفاعية، والسلطة القضائية، وشركة كوفتي، وشباب لندن، ولجنة الأمل، وأسهمت في إعادة آلاف السودانيين إلى بلادهم.

وأضاف أن الشركة ستظل داعمة لكل مبادرة تستهدف إعادة السودانيين إلى وطنهم، مؤكداً أن أبوابها ستظل مفتوحة أمام كل سوداني يرغب في العودة، سواء كان قادراً على تحمل تكاليف السفر أو غير قادر، انطلاقاً من واجبها الوطني والإنساني.
وأكدت الأمين العام للجالية السودانية بالنزهة د. لمياء محمد إبراهيم أن الجالية تحولت منذ اندلاع الحرب إلى بيت كبير لكل السودانيين المقيمين بمنطقة النزهة، ولم يقتصر دورها على تنظيم رحلات العودة الطوعية، بل امتد ليشمل تقديم خدمات إنسانية واجتماعية وتعليمية وصحية متكاملة.
وقالت إن حوش السودان أصبح مظلة متكاملة لخدمة أبناء الجالية، حيث نفذت الجالية أربع مبادرات مجانية لختان الأطفال استفاد منها 149 طفلاً، إلى جانب برنامج لكفالة 47 أسرة من الأيتام، فضلاً عن إنشاء منظومة تعليمية تُعد الأولى من نوعها على مستوى الجاليات السودانية في مصر، تضم سبع مدارس وثلاثة مراكز تعليمية تقدم التعليم المجاني لأبناء السودانيين بواسطة معلمين متطوعين.

وأضافت أن الجالية تنظم عيادة خيرية مجانية كل يوم جمعة، يشارك فيها سبعة اختصاصيين سودانيين يقدمون الاستشارات الطبية ويوجهون المرضى إلى الجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ مبادرات للسلال الغذائية خلال شهر رمضان، وتنظيم بازارات نسائية، وعدد من الأنشطة الاجتماعية التي تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية عن الأسر السودانية.
وأوضحت أن الجالية بدأت رحلة العودة الطوعية بالمطالبة بعدد محدود من الحافلات، قبل أن تتوسع المبادرة بصورة كبيرة بفضل استجابة شركة كوفتي السودان، مؤكدة أن الشراكة بين الجالية والشركة قدمت نموذجاً وطنياً ناجحاً في العمل الإنساني والتكافل الاجتماعي.
من جانبه، أوضح المدير المالي والإداري للجالية السودانية بالنزهة ناجي محمد عبد الله أن مبادرة العودة الطوعية بدأت بالتعاون مع منظومة الصناعات الدفاعية، حيث تم تفويج ستة أفواج عبر الحافلات والقطارات قبل أن تتوقف المبادرة، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر اتساعاً بالتعاون مع شركة كوفتي السودان.
وقال إن الجالية تواصلت مع المدير العام لشركة كوفتي صديق محمد صالح، وكان الهدف في البداية توفير عدد محدود من الحافلات، إلا أن الشركة استجابت بصورة كبيرة، الأمر الذي أسهم في توسع المبادرة وتحقيق نتائج متميزة.
وأضاف أن الجالية كانت تعمل على تفويج الرحلات بصورة منتظمة مع بداية كل شهر، مشيراً إلى أن آخر رحلتين خُصصتا لمواطني جزيرة توتي، بينما لا يزال نحو ألفي مواطن سوداني مسجلين في كشوفات العودة الطوعية ينتظرون استكمال الرحلات، معرباً عن أمله في أن تنضم مؤسسات وطنية وخيرية أخرى لدعم المبادرة حتى يعود جميع الراغبين إلى وطنهم.
بدوره، أكد عضو اللجنة الطوعية في الجالية السودانية بالنزهة أبو عبيدة عبد الله علي شبر أن اللجنة حرصت منذ انطلاق المبادرة على متابعة جميع رحلات العودة من لحظة مغادرتها القاهرة وحتى وصولها إلى الخرطوم، عبر مندوبين يتابعون سير الرحلات ويطمئنون على سلامة المسافرين.

وأوضح أن المبادرة أسهمت حتى الآن في عودة نحو أربعة آلاف مواطن سوداني، مشيراً إلى أن اللجنة كانت تقدم الضيافة والوجبات للمسافرين، مع إيلاء اهتمام خاص بكبار السن والمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة، لضمان وصولهم إلى وجهاتهم بسلام.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي ضمن سلسلة من المشروعات الإنسانية التي تنفذها الجالية السودانية بالنزهة، وتشمل العيادة الطبية المجانية، ومبادرات ختان الأطفال، والبرامج التعليمية المجانية، وعدداً من المبادرات الاجتماعية التي تخدم أبناء الجالية، موجهاً الشكر لشركة كوفتي على دعمها للمبادرة، ومؤكداً أن ما تحقق يمثل نموذجاً مشرفاً للعمل الوطني والتكافل بين السودانيين.
وعبرت إحدى المستفيدات من المبادرة نعمات البشير عن سعادتها الغامرة بقرب العودة إلى السودان، مؤكدة أن هذه اللحظة تمثل بالنسبة لها ولأسرتها تحقيقاً لحلم طال انتظاره.
ووجهت شكرها لشركة كوفتي والجالية السودانية بالنزهة وشركة العزيزية واللجان الطوعية على حسن التنظيم والرعاية، مؤكدة أن المبادرة خففت كثيراً من معاناة السودانيين المقيمين في مصر وأعادت إليهم الأمل في العودة إلى وطنهم.
وقالت: “نحن راجعون إلى السودان، البلد الحبيب والغالي، وكل الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية.”
وفي ختام الرحلات، ناشد عدد من السودانيين المسجلين في كشوفات العودة الطوعية المدير العام لشركة كوفتي السودان صديق محمد صالح الموافقة على تسيير دفعات جديدة من رحلات العودة، مؤكدين أن نحو ألفي مواطن ما زالوا ينتظرون دورهم للعودة إلى السودان.

وأكدوا أن المبادرة كان لها أثر بالغ في التخفيف من معاناة الأسر السودانية التي أجبرتها الحرب على مغادرة وطنها، معربين عن أملهم في استمرارها بدعم شركة كوفتي ومساهمة المؤسسات الوطنية والخيرية الأخرى، حتى تتاح الفرصة لكل الراغبين في العودة إلى ديارهم.
وأشاروا إلى أن ما قدمته شركة كوفتي، بالتعاون مع الجالية السودانية بالنزهة وشركة العزيزية واللجان الطوعية، سيظل محل تقدير وامتنان من آلاف السودانيين الذين وجدوا في هذه المبادرة جسراً أعادهم إلى وطنهم، ورسخ نموذجاً مشرفاً للعمل الوطني والإنساني.

