مقالات

ما وراء الخبر.. محمد وداعة يكتب: أهل الوجعة..!

رئيس مجلس السيادة يدعو لإطلاق حوار سوداني – سوداني شامل.
الحوار يتم داخل السودان، ويحضره ويشارك فيه (أهل الوجعة).
الدقير أخرج نفسه طوعاً من أهل الوجعة.
أيام الإطاري “مقطوع الطاري”، حشدت جماعة الدقير المئات تحت مسمى (أصحاب المصلحة) في ورش الإطاري.
أهل الوجعة هم من قُتل أهلهم، واغتُصبت نساؤهم، وسُرقت ممتلكاتهم.

الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتُشترى.
الشعب السوداني لن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طوابع عقائدية أو أيديولوجية، أو مرتهنة لرغبات دول خارجية.
حكومة السودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية، من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني.
حكومة السودان ستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته.
في خطابه للشعب السوداني، قال الرئيس البرهان:
(سيتم الترتيب لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق ويتواثق فيه السودانيون على وضع أسس للبناء الوطني، ومبادئ حاكمة توحد السودان وتضع حداً لأزماته المتكررة، وتُقرر من خلاله كيفية إكمال الانتقال المدني الديمقراطي. وإن حكومة السودان ستقدم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار، الذي سيتم داخل السودان ويحضره ويشارك فيه “أصحاب الوجعة”. وهنا أؤكد أن الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتُشترى، ولن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طوابع عقائدية أو أيديولوجية، أو مرتهنة لرغبات دول خارجية. حكومة السودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية، من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني، وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته).

الدقير، ومن دون ضرورات ملحة، أخرج نفسه من “أهل الوجعة”، وربما كان الأفضل له أن يظن أو يعتقد أنه من أهل الوجعة، ويتجاهل أنه، في حقيقته، من الذين تسببوا في هذه “الوجعة”. وكان واجباً عليه أن يقدم اعتذاراً لأهل الوجعة، وأن يتقرب إليهم، وكانت فرصة أضاعها الدقير في تأكيد استعداده للمساهمة في دعم أهل الوجعة، باتخاذ موقف واضح وصريح من الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق المواطنين، وإعلان مقاطعة سياسية وأخلاقية نهائية مع الدعم السريع.
وكان عليه أن يعلن إدانته لجرائم القتل والنهب والاغتصاب، وتدمير الأعيان المدنية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، وهي جرائم أدانتها البشرية جمعاء.

وللسيد الدقير نقول: إن أهل الوجعة هم من قُتل أهلهم، واغتُصبت نساؤهم، وسُرقت ممتلكاتهم، وهم الذين لجأوا خارج البلاد، ومنهم من نزحوا داخلها. أهل الوجعة هم الملايين من أبناء وبنات السودان الذين فقدوا أرواحهم وبيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم، وحُرموا من الكهرباء والمياه والأمان والسلام.

وكان للدقير أن يورد تعريفات لأهل الوجعة تتلاءم مع سرديته، ولا تتعارض مع مصلحتهم.

الدقير لا يتذكر أيام الإطاري “مقطوع الطاري”، حينما حشدت جماعته المئات من أنصارهم تحت مسمى “أصحاب المصلحة” في ورش الإطاري، ولم يكن مدهشاً أن عضوية أصحاب المصلحة كانت أضعاف عضوية القوى التي شاركت في الورش، حتى مرحلة التوصيات، ولا أحد يدري من هم أصحاب المصلحة، ومن أين أتوا؟

حكومة السودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية، من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني، وهذا الإعلان بدعوة القوى السياسية ينفي احتكار أهل الوجعة للحوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى