مخلفات الحرب تهدد سكان جبال مويا وسكر سنار.. و«60666» خط ساخن للبلاغات

متابعات: بشرى بشير
كثّفت منظمة أصدقاء السلام والتنمية جهودها الميدانية لتوعية المواطنين بمخاطر الألغام والذخائر ومخلفات الحرب في مناطق جبال مويا ووحدة سكر سنار الإدارية، عبر فرق متخصصة تعمل على تحذير المجتمعات المحلية، ورصد المواقع المشتبه بها، وإحالة المعلومات إلى الجهات المعنية بإزالة هذه المخلفات.
وأكد قائد الفريق رقم (5) بمنظمة أصدقاء السلام والتنمية، صلاح الدين محمد أحمد، أن البرامج تستهدف حماية أرواح المواطنين والحد من الحوادث والإصابات الناجمة عن التعامل غير الآمن مع الأجسام المتفجرة، مشيراً إلى نشر ستة فرق للعمل في المناطق المستهدفة.
وكشف صلاح الدين عن تخصيص المركز القومي لمكافحة الألغام الرقم (60666) لاستقبال البلاغات الفورية المتعلقة بالألغام والذخائر غير المنفجرة والأجسام الغريبة التي يُشتبه في كونها من مخلفات الحرب، داعياً المواطنين إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة، مع تجنب الاقتراب منها أو لمسها أو محاولة نقلها.
وأوضح أن الرقم المخصص للبلاغات يمثل وسيلة مهمة لتسريع الاستجابة، في ظل عدم وجود فرق التوعية بصورة دائمة في جميع المناطق التي قد تحتوي على مخلفات الحرب، الأمر الذي يجعل تعاون المواطنين والإبلاغ المبكر عاملين أساسيين في تقليل المخاطر.
وأشار قائد الفريق إلى أن مهام المنظمة لا تقتصر على التوعية والتحذير، بل تشمل كذلك رصد المناطق المشتبه في تلوثها بمخلفات الحرب، ورفع المعلومات بشأنها إلى الفرق المختصة، إلى جانب حصر ضحايا هذه المخلفات وتسجيل بياناتهم، لا سيما المصابين الذين تعرضوا لإصابات خطيرة أو بتر للأطراف نتيجة انفجار الذخائر، بما يساعد في تحديد احتياجاتهم.
وبيّن صلاح الدين أن المنظمة تعمل على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواصلة جهود التوعية بعد انتهاء تدخلاتها الميدانية، من خلال تدريب المعلمين والإدارات الأهلية والعاملين في مجالي الصحة والرعاية الاجتماعية، وتأهيلهم لتكوين فرق مجتمعية قادرة على نشر رسائل التوعية والتعامل مع البلاغات وفق الإجراءات الآمنة.
وأوضح أن منظمة أصدقاء السلام والتنمية، التي تأسست عام 2003م وتتخذ من الخرطوم مقراً رئيسياً لها، تنشط في مجالات التعليم والصحة والحماية، فضلاً عن برامج التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب. وأضاف أن الأنشطة الجارية في جبال مويا ووحدة سكر سنار تُنفذ بتمويل من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وبإشراف المركز القومي لمكافحة الألغام، الذي يتولى توجيه المنظمات العاملة إلى المناطق المتأثرة.
وشدد قائد الفريق رقم (5) على أهمية استمرار التوعية المجتمعية ورفع مستوى الوعي بمخاطر الذخائر والأجسام المتفجرة، مؤكداً أن الإبلاغ عن المواقع والأجسام المشبوهة، وعدم محاولة التعامل معها مباشرة، يمثلان خطوة ضرورية لحماية الأرواح والحد من الحوادث والإصابات في المناطق المتأثرة بمخلفات الحرب.

