تقارير

مزارع بالرهد يحذر من كارثة غذائية ويدعو لإنقاذ المشاريع المروية

الرهد: عبد العليم الخزين

حذّر مزارع بمشروع الرهد الزراعي من تعرض مساحات واسعة للخروج من دائرة الإنتاج، في ظل أزمة الري التي تضرب أجزاء من المشروع، مطالباً الدولة بالتدخل العاجل لمعالجة أوضاع قنوات الري وتوفير احتياجات الموسم الزراعي قبل تفاقم الخسائر.

وقال المزارع إن الارتفاع الكبير في أسعار الذرة يمثل مؤشراً خطيراً على حجم الضغوط التي تواجه المنتجين والمواطنين، مشيراً إلى أن سعر جوال الذرة بلغ نحو 300 ألف جنيه، في وقت لا تتجاوز فيه مرتبات بعض الموظفين 150 ألف جنيه، إلى جانب معاناة الأسر العائدة من النزوح والمزارعين على حد سواء.

وأوضح أن تراكم الأطماء والحشائش داخل الترع الرئيسية والفرعية أدى إلى إعاقة انسياب المياه ووصولها إلى مساحات زراعية واسعة، مبيناً أن عدداً من قنوات الري لم يخضع لأعمال تطهير وصيانة منذ سنوات طويلة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الموسم الحالي.

وحذّر من أن استمرار شح الأمطار، بالتزامن مع ضعف الإمداد المائي، قد يؤدي إلى تلف محاصيل قائمة بصورة كاملة، ويزيد من احتمالات حدوث نقص كبير في إنتاج الحبوب، قائلاً إن معالجة المشكلة لم تعد تحتمل التأجيل، وإن استمرار الوضع الراهن قد يهدد الأمن الغذائي في البلاد.

ودعا إلى وضع المشاريع المروية، وفي مقدمتها الجزيرة والمناقل والرهد وحلفا والسوكي وحرقة نور الدين، ضمن أولويات التدخل العاجل، مع توفير أسطول حديث من الكراكات والآليات الهندسية لتطهير قنوات الري من الأطماء والحشائش.

وطالب بتوفير الدوزرات واللودرات وآليات «أبو عشرينات» بصورة عاجلة، لفتح القنوات وضمان وصول المياه إلى الأراضي الزراعية وإنقاذ المساحات المهددة بالعطش، خاصة في مشروع الرهد.

كما دعا إلى تحرك عاجل من مجلس السيادة وحكومة الدكتور كامل إدريس لاتخاذ قرارات تضمن توفير تيار كهربائي مستقر وكافٍ للمشروع، وتشغيل خمس طلمبات بصورة مستمرة لأغراض الري التكميلي، بما يساعد على إنقاذ المساحات المتضررة والاستعداد للعروة الشتوية وزراعة القمح.

وفي جانب آخر، شدد على أهمية البحث عن شركات استثمارية كبرى للدخول في شراكات زراعية تعاقدية، خاصة في محصول القطن، بما يوفر التمويل ومدخلات الإنتاج والأسواق للمزارعين، ويسهم في إعادة المشاريع المروية إلى دائرة الإنتاج بكفاءة أكبر.

واقترح اصطحاب مديري المشاريع الزراعية ضمن الوفود الرسمية والزيارات الخارجية التي يقودها وزير الزراعة والري، لعرض فرص الاستثمار والشراكات أمام الدول والشركات الراغبة في الاستثمار الزراعي، باعتبار أن مديري المشاريع أكثر معرفة باحتياجاتها الفنية والإنتاجية والعقبات التي تواجهها على أرض الواقع.

وأكد أن إنقاذ المشاريع المروية يتطلب قرارات عاجلة وتدخلاً عملياً قبل اتساع رقعة المساحات المتضررة، محذراً من أن استمرار أزمة الري وشح الأمطار قد ينعكسان بصورة مباشرة على إنتاج الحبوب والأسواق والأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى