مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: أسبوع المرور العربي.. أسبوعان في نهر النيل

الليلة الماضية، ليلة الحادي عشر من شهر مايو، ونهاية اليوم العاشر منه، كانت مخصصة للاحتفال بختام أسبوع المرور العربي بقصر الضيافة بمدينة الدامر، وهو الأسبوع الذي انطلق في الرابع من مايو في كل دول العالم العربي ومدن السودان.

الليلة المشهودة، والتي شاركت فيها كل القطاعات تقريباً؛ حكوميها والخاص، اقتصاديها والاجتماعي، عسكريها والمدني، رياضيها والفني والسياسي، فقيرها والغني، تم خلالها استعراض ما أنجزته شرطة مرور نهر النيل في هذا الأسبوع عبر فيلم قصير وكلمات قدمها أهل الشأن والمطلعون على تفاصيل الأسبوع، من حيث البرامج التي نُفذت، والمناطق والفئات التي استهدفت، والعدد الذي أتم إجراءات توفيق أوضاعه المرورية من ترخيص للسيارات، ورخص للسائقين، ورصد لحوادث السير.

ووفقاً لما تم الإعلان عنه، فإن هذا الأسبوع الواحد شهد تكملة إجراءات وتصحيح أوضاع عدد فاق العدد الذي أكمل ذات المطلوبات منذ بداية العام الميلادي وحتى الآن، كما انعدمت حوادث السير فيه بشكل نهائي.
شرطة نهر النيل، وحكومة الولاية، والجهات المرتبطة بإجراءات الترخيص مثل شركات التأمين ووزارة المالية الولائية وغيرها من الجهات، أدركت أن ما تحقق في الأسبوع الواحد يمكن أن يتحقق ضعفه أو أكثر منه إذا ما تم التمديد لأسبوع آخر.

الجميع كانوا عند حسن الظن بهم، وكانوا الأكثر حرصاً على سلامة المواطنين وسلامة السير في الطرقات، واستمرار التوعية والتخفيضات والإرشاد، أكثر من حرصهم على جمع المال بالعودة إلى أسعار الترخيص والتأمين والغرامات لما قبل أسبوع المرور.

أعلن والي نهر النيل في كلمته أمام الحاضرين أن التخفيضات والتوعية والإرشاد وبرامج أسبوع المرور العربي ستستمر أسبوعاً آخر، والغرض الوصول بالناس إلى أعلى رقم يمكن تحقيقه في تكملة إجراءات الترخيص وتوفيق الأوضاع، وبالتالي ضمان سلامة السير في كل الطرقات.

ما هو منتظر أن يغتنم المواطن هذه السانحة، وأن يستجيب لنداءات الشرطة وحكومة الولاية، والعمل على توفيق أوضاعه بالترخيص والتجديد بنصف القيمة تقريباً عند كل إجراء، وهو عرض لا يتكرر إلا بعد عام، وقد تعود المناسبة ذاتها ولكن دون أن تصاحبها مثل هذه المحفزات.

وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى