مقالات

وجه الخير.. أماني الأمين (أخت الكلس) تكتب: يوم أفريقيا.. صوت القارة

الأفارقة في مدريد يحتفلون بيوم أفريقيا
والسفارة السودانية حضور مشرّف

في الخامس والعشرين من مايو من كل عام، تحتفل أفريقيا بيومها، ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963 في أديس أبابا. يومٌ ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل هو تذكير بأن هذه القارة التي تُوصف بـ”مهد البشرية” لها صوت واحد، وحلم واحد، ومصير مشترك.
لماذا 25 مايو؟

في هذا اليوم اجتمع 32 زعيماً أفريقياً مستقلاً ليعلنوا نهاية مرحلة التجزئة والتبعية، وبداية مرحلة التضامن والتحرر. فمن رحم الاستعمار وُلدت فكرة أن أفريقيا لا تُهزم إلا إذا بقيت متفرقة. فكانت منظمة الوحدة الأفريقية، التي تحولت لاحقاً إلى الاتحاد الأفريقي، هي الإطار الذي يجمع 55 دولة تحت مظلة واحدة.

ويوم أفريقيا ليس احتفالاً بالماضي فقط، بل وقفة مع الحاضر والمستقبل. فهو تذكير بأن التحديات التي تواجهنا، من النزاعات إلى الفقر إلى تغيّر المناخ، لا تُحل إلا بالعمل الجماعي.
كما أنه بمثابة دعوة للشباب الأفريقي لأن يفتخر بهويته، وأن يؤمن بأن أفكاره ومشاريعه قادرة على تغيير وجه القارة.

وهو أيضاً رسالة قوية للعالم بأن أفريقيا ليست قارة المساعدات فقط، بل قارة الموارد، والثقافات، والعقول المبدعة، والشباب الذي يمثل 60% من سكانها.

في يوم أفريقيا نحتفل بالألوان، واللغات، والموسيقى، والطعام، وبالقصص التي تختلف من السنغال إلى الصومال، ومن السودان إلى جنوب أفريقيا، لكن يجمعها شيء واحد: الانتماء إلى أرض واحدة.
نحتفل بإرث مانديلا، وسنكار، ونجوغي، وكل من آمن بأن الحرية والكرامة حق لا يُساوم عليه.

ويأتي الاحتفال بيوم أفريقيا بمثابة دعوة صادقة لنا كأفارقة لتقوية روابطنا، وأن نتعلم من بعضنا، وندعم بعضنا، ونبني معاً أفريقيا التي نحلم بها: أفريقيا مزدهرة، موحدة، وصاحبة قرار.
كل عام وأفريقيا وشعوبها بخير، وكل عام وحلم “أفريقيا الموحدة” يقترب خطوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى