مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: إضراب المعلمين حق مشروع، ولكن يجب ألا يُستغل سياسياً

ظل معلمو بلادي يقدمون كل غالٍ ونفيس من أجل تطوير العملية التعليمية، رغم ضعف المرتبات ورغم المتأخرات التي لم تُدفع، والتي تزيد على مرتبات عام ونصف.

وعندما ضاق بهم الحال وعجز أغلبهم عن شراء أضحية لأطفالهم، حكى لي أحد كبار الموجهين قائلاً: (إن طاقم مدرسة كامل، مكوَّن من 10 معلمين، لم يستطع شراء خروف واحد). ولعمري، إن ذلك يبلغ حد الكفاف، وعلى الدولة أن تنظر في مرتبات موظفي الخدمة المدنية عامة، والمعلمين على وجه الخصوص.

فكيف يتقبل العقل أن مرتبات 10 معلمين، ومن بينهم من هم في الدرجة الثانية والثالثة، لا تساوي مجتمعة ثمن خروف واحد؟ إن كل هذه المعطيات تجعل إضراب المعلمين أمراً مشروعاً.

ولكن غير المشروع هو التحركات التي تقودها أجسام لا تريد للسودان خيراً، وتدفع بالمعلمين نحو الإضراب دفعاً، رغم أن هناك من آثر مواصلة الدراسة مراعاةً للظروف التي يمر بها الوطن وأولياء الأمور.
فهذه الأجسام التي تؤيد المليشيا وغرفها الإعلامية ظلت تعزف على وتر إضراب المعلمين المشروع، وتسعى إلى إخراجه من إطاره الحقيقي واستغلاله وفق أهوائها. ولعمري، فإن هذا لا يتماشى مع أهداف الوطن ولا مع مقتضيات الوطنية، لأن من يتبنون هذا النهج لا وطنية لهم، فهم قوم هدفهم زعزعة استقرار البلاد بكل ما أوتوا من قوة، وبكل ما يملكون من خبث. قاتلهم الله أنى يؤفكون.

هامش أخير

على الدولة، في أعلى مستوياتها، بدءاً من رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء وحكومات الولايات، أن تعالج قضايا المعلمين، فهم أساس التنمية، وحتى تقطع الطريق أمام الأجسام التي تريد استغلال إضراب المعلمين وحقهم المشروع ومطالبهم العادلة لتحقيق أجندات تستهدف الوطن وتدميره.

فعلى الدولة معالجة قضايا المعلمين وموظفي الخدمة المدنية، فبحق وحقيقة أصبحت المرتبات لا تقضي حاجة يوم واحد، ناهيك عن بقية أيام الشهر.

إنها قضية عادلة تحتاج إلى تدخل عاجل من الدولة، بعيداً عن القرارات التي توضع في الأدراج ولا تجد طريقها إلى التنفيذ.
قم للمعلم ووفِّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولاً

ولنا عودة.

📞 0123998911

📧 Bushraelbushra662@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى