مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: المليشيا تتهاوى، وعلى الدولة أن تتعامل مع تسليم بعض قادة المليشيا بحذر

بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، وبعد كسر عظم ظهر المليشيا، بدأت قيادات كبيرة من المليشيا في عملية العودة العكسية من حضن المليشيا إلى سعة ورحاب الجيش السوداني. وهؤلاء العائدون قد يئسوا من خير تقدمه لهم مليشيا الدعم السريع، وتُحسب عودتهم عملاً استخباراتياً كبيراً أتى أُكله بتحييد عدد كبير من قادة التمرد. فبعودتهم تزداد المليشيا ضعفاً ووهناً، وكل يوم تزداد شوكتهم انكساراً.

وبتسليم القبة والسافنا، وآخرين في الطريق يمهدون للتسليم بتصريحاتهم، تكون نهاية المليشيا قد شارفت. وثقتنا كبيرة في قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، لا تحدها حدود، وهم يذودون عن تراب هذا الوطن، وقد رووا بدمائهم ترابه، ولن تسقط راية الدولة ولو تبقى جندي واحد.

هامش أخير

رغم التسليم أو العودة إلى حضن الجيش السوداني، يجب أن تكون الحكومة والأجهزة الأمنية حذرة في التعامل مع القادة الذين عادوا وسلموا أنفسهم. فإذا ما رجعنا لفترة تمردهم، فإنهم قاموا بجرائم لا تُغتفر، فقتلوا ونكلوا وشردوا واغتصبوا ونهبوا الأموال، وجعلوا المواطن السوداني يهيم على وجهه وهو لا يدري إلى أين يذهب، فأوجدوا مرارات يصعب على المواطن تقبلها.

ورغم هذا، استقبلهم القائد العام للقوات المسلحة استقبال الفاتحين، وأهداهم أفخم السيارات، بل حتى التي كان يمتطيها بنفسه. ولكن يجب أن يُعامل هؤلاء بحذر، لأنه لا أمان لهم، ويجب ألا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين.

فهذه الحرب تقودها استخبارات عالمية، منها الموساد نفسه، وقد يخططون لأمر ما، لذلك يجب أن تُمنع جيوشهم من دخول المدن، وأن يكونوا تحت الرقابة الصارمة، لأن أحد عوامل اندلاع هذه الحرب هو الهشاشة الأمنية المفرطة، وترك الحبل على الغارب للمليشيا، وهي تفتح المعسكرات وتحيط بالعاصمة إحاطة السوار بالمعصم، وتركهم يحرسون أكثر المناطق حساسية، كالإذاعة والقصر الجمهوري وغيره.

فهذه المليشيا لا أمان لها، وقد تتلون كالحرباء لتستطيع التكيف والبقاء، فالحذر الحذر واجب.

نصر الله قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، وهزم وشتت المليشيا المتمردة، وجعل كيدها في نحرها.

وما النصر إلا من عند الله، وما النصر إلا صبر ساعة.

ولنا عودة

0123998911

Bushraelbushra662@gmil.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى