مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: وللقرآن في نهر النيل أهل ومكان…

الليلة الماضية كانت ليلة البقاء مع كتاب الله لساعات؛ ليلة الاحتفاء بحفظة وعارفي آيات الله، ليلة التكريم لأوائل المتسابقين على جائزة الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين لحفظ القرآن وعلومه، وسط حضور كبير من القيادات والقامات وأصحاب المقامات من أهل الله.

في حفل الختام، تبارى المتحدثون بأجزل العبارات في التعريف بالجائزة ومن سُمّيت باسمه، ذلك الشيخ الذي وُلد بالمتمة، ودرس بخلاوى أجداده في الدامر، وجلس على كرسي الإمام مالك بمكة معلّمًا، وقضى بسواكن أعوامًا يدرّس القرآن، ثم قفل راجعًا إلى حيث حلاوة أجداده المجاذيب، حيث توفي ولم يتجاوز عمره السادسة والثلاثين.

الجائزة التي شارك في التنافس على أقسامها الخمسة ثلاثة آلاف متسابق من الجنسين، دون سن الثلاثين، أعلن والي نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، راعي الجائزة، التزام حكومته، بل حكومة نهر النيل، بأن تصبح الجائزة سنوية، تشرف على تنظيمها اللجنة ذاتها التي نجحت في تنظيم هذه النسخة، برئاسة وزير التربية والتعليم، الأستاذ أحمد حامد يس.

الوالي تكفّل بعمرة للخمسة الأوائل في أقسام التسابق الخمسة، وقد كانوا من كل محليات الولاية ومن الجنسين.

ازدان مسرح كلية المعلمين، الليلة الماضية، بحضور كبير من أهل القرآن، ممن يحملونه في الصدور، وممن سخّرهم الله لخدمته في الحكومة وجمعية القرآن الكريم، ومن مجتمع نهر النيل وخلاويه.

العام القادم، وبحسب ما خطط له أهل الجائزة ورعاتها، يُتوقع أن يتجاوز عدد المتسابقين عشرين ألفًا، بعد أن تصبح الجائزة قومية، بل عالمية، وفقًا لبعض أهل الشأن، وما ذلك ببعيد على أهل دارٍ هم أهل قرآن منذ القدم، ولا يزالون كذلك، في ظل تعهّد من حكومة الولاية بالتكفّل بكل ما هو مطلوب.

وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى