تقارير

دنقلا تدشن اليوم العالمي للسياحة.. الشمالية تراهن على إرثها الحضاري والتقنيات الحديثة لصناعة وجهة سياحية واعدة

دنقلا: حجازية محمد سعيد

دشّن والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد احتفال الولاية باليوم العالمي للسياحة، ضمن برنامج «دنقلا عاصمة السياحة 2026»، تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، بمشاركة واسعة من محليات الولاية السبع والجهات الرسمية والمجتمعية والمهتمين بالسياحة والآثار.

وشهد الاحتفال حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، تقدمه قائد سيطرة الصحراء اللواء ركن أحمد يعقوب معلا، وقائد قطاع دنقلا العملياتي اللواء ركن أسعد حسنين بشير، إلى جانب وزير السياحة والآثار بالولاية الدكتور عبد الرحمن إبراهيم، والمدير التنفيذي لمحلية دنقلا الدكتور مكاوي الخير، ووزراء حكومة الولاية وأمناء المجالس ومديري المؤسسات والهيئات والبنوك، ورئيس المقاومة الشعبية بالولاية، والمديرين التنفيذيين للمحليات، وعميد كلية السياحة والآثار ومدير جامعة دنقلا، وعدد من المهتمين بالسياحة والآثار وممثلي المجتمعات المحلية والإعلاميين.

وخاطب الاحتفال وزير السياحة والآثار بالولاية الدكتور عبد الرحمن إبراهيم، مؤكداً أن السياحة لم تعد ترفاً، وإنما مورد استراتيجي يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز التنمية والتعريف بالهوية الحضارية للولاية.

وقال إن الشمالية تمتلك مقومات سياحية متفردة تجمع بين النيل والصحراء والجبال والجزر والآثار والتراث والثقافة، مؤكداً أن هذه الثروة تمثل أساساً لصناعة سياحية حقيقية، داعياً إلى تنظيمها وتطويرها والترويج لها بأساليب حديثة.

وأشار الوزير إلى أن شعار الاحتفال يفتح الباب أمام توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع السياحي، والتعريف بالمواقع الأثرية وحمايتها، مؤكداً أن الوزارة تعمل على شراكات مع جامعة دنقلا والجهات المختصة لتوظيف التقنيات الحديثة في هذا المجال.

وأوضح أن برنامج «دنقلا عاصمة السياحة 2026» يمتد لأسبوع كامل، ويشتمل على معارض للتراث والآثار، وورش وسمنارات، وليالٍ ثقافية وألعاب تراثية، إلى جانب تدريب الشباب في مجالات الصناعات والمنتجات السياحية وطرح فرص استثمارية أمام القطاع الخاص.

وأكد أن العمل يتجه كذلك إلى تطوير مقر المجلس الأعلى للسياحة والآثار ليصبح قبلة للزوار وواجهة للتعريف بتاريخ الولاية وحضارتها، مع العمل على حماية المواقع الأثرية من التعديات والاستفادة من التقنيات الحديثة في عمليات الحماية والتوثيق.

وفي السياق، أكد المدير التنفيذي لمحلية دنقلا الدكتور مكاوي الخير أن اختيار دنقلا عاصمة للسياحة يمثل فرصة لإبراز المقومات السياحية التي تتمتع بها المحلية، مشيراً إلى أن دنقلا تجمع بين السياحة النيلية والأثرية والعمرانية والعلاجية.

وأشار مكاوي إلى جهود المحلية في تطوير البنية التحتية وتهيئة المواقع السياحية، مبيناً أن العمل بدأ بتطوير كورنيش النيل باعتباره أحد الواجهات المهمة للمدينة، مع استمرار الجهود لتأهيل الطرق والمواقع والمداخل وربطها بالمنظومة السياحية للمدينة.

وأكد أن المحلية تعمل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للسياحة والآثار وهيئة تجميل ونظافة الولاية والجهات ذات الصلة على جعل دنقلا مدينة جاذبة للسياحة، تجمع بين التطور الحضري والمحافظة على ملامحها التاريخية والتراثية.

وشهد الوالي والحضور معرض مهرجان التراث الشعبي الذي نظمته مراكز المرأة بمحليات الولاية بالتنسيق مع المنظمات، وضم مشغولات وأعمالاً يدوية ومنتجات محلية وبازارات عكست التنوع الثقافي والتراثي للولاية الشمالية.

كما شارك المتحف الحربي بمعرض خاص ضمن فعاليات الاحتفال، قدم من خلاله نماذج ومواد توثق جانباً من التاريخ العسكري والذاكرة الوطنية، إلى جانب مشاركات عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالسياحة والتراث والآثار.

وشاهد الحضور فيلماً وثائقياً تناول المقومات السياحية والأثرية والتراثية للولاية الشمالية، فيما قدمت فرق ومجموعات تراثية استعراضاً نوبياً عكس جانباً من الموروث الثقافي للمنطقة.

ويأتي الاحتفال ضمن برنامج أسبوعي يستهدف تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص والجامعات والإعلام، وتوظيف الإرث الحضاري والطبيعي للولاية في دعم السياحة والاستثمار، وترسيخ موقع دنقلا عاصمة للسياحة 2026 كمنصة للتعريف بمقومات الولاية الشمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى