الشؤون الاجتماعية ترعى الزواج الجماعي الأول لمنسوبي القوات المسلحة بالشمالية احتفاءً بعيدها الـ72

دنقلا –حجازية محمد سعيد
برعاية الأمانة العامة للشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، شهدت الولاية احتفالاً بالزواج الجماعي الأول لمنسوبي القوات المسلحة بقطاع دنقلا العملياتي وسيطرة الفرقة 19 مشاة، وذلك ضمن احتفالات العيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة، تحت شعار «جيش منتصر.. وشعب مقتدر»،
وشهد المناسبة والي الولاية الشمالية الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد إبراهيم، وعدد من أعضاء حكومة الولاية ولجنة أمنها،وقائد الفرقة 19مشاة مروي وقائد الفرقة السادسة الفاشر وقادة القوات المسلحة والتشكيلات والوحدات العسكرية، إلى جانب قيادات المقاومة الشعبية والأجهزة النظامية، وأسر العرسان ولفيف من الأعيان والمجتمع.
وأكد والي الولاية الشمالية الفريق الركن عبدالرحمن عبدالحميد إبراهيم أن الاحتفال بعيد القوات المسلحة يمثل مناسبة لاستحضار تاريخ المؤسسة العسكرية ودورها في حماية السودان، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ظلت على امتداد تاريخها جزءاً أصيلاً من الشعب، وركناً من أركان حماية الأرض والسيادة الوطنية.
وأشاد الوالي بصمود القوات المسلحة وتضحيات قادتها وضباطها وضباط الصف والجنود، مؤكداً أن ما تحقق من صمود خلال السنوات الماضية جاء نتاجاً للبذل والشجاعة والخبرة والتضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة.
وقال إن مناسبة الزواج الجماعي تضيف بعداً اجتماعياً لاحتفالات عيد الجيش، باعتبار أن الاهتمام بالجندي لا ينفصل عن الاهتمام بأسرته، مؤكداً أهمية دعم الاستقرار الأسري لمنسوبي القوات المسلحة تقديراً لدورهم في حماية الوطن.
من جانبها، أكدت أمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الأستاذة منال مكاوي أن الزواج الجماعي يمثل مبادرة اجتماعية تؤكد اهتمام الولاية بمنسوبي القوات المسلحة وأسرهم، مبينة أن استقرار المقاتل داخل أسرته ينعكس بصورة مباشرة على عطائه وانضباطه وأدائه لواجبه الوطني.
وأوضحت أن هذه المبادرة تأتي ضمن برنامج متواصل للزواج الجماعي بالولاية، مشيرة إلى تنفيذ 644 زيجة في محليات دنقلا والقولد والبرقيق، إلى جانب الترتيب لمراحل جديدة تشمل عدداً من محليات الولاية، فضلاً عن زيجات تستهدف منسوبي القوات المسلحة والمستنفرين والمقاومة الشعبية.
وأكدت مكاوي أن شعار «جيش منتصر.. وشعب مقتدر» يعبر عن تلاحم القوات المسلحة والشعب، وأن معركة بناء الوطن تتكامل فيها حماية الأرض مع بناء الإنسان ودعم الأسرة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ووجهت التحية لقادة القوات المسلحة وضباط الصف والجنود والمرابطين في الخطوط الأمامية، مستحضرة تضحيات الشهداء، كما أشادت بدعم والي الولاية واللجنة العليا للاحتفال، وقطاع دنقلا العملياتي، وديوان الزكاة الاتحادي وأمانة الزكاة بالولاية، وكل الجهات واللجان التي أسهمت في إنجاح المبادرة.
وفي كلمته، وصف قائد السيطرة وقطاع دنقلا العملياتي اللواء الركن أسعد حسنين بشير المناسبة بأنها يوم يجمع بين الاحتفال بعيد القوات المسلحة والفرح باستقرار أسر منسوبيها، مؤكداً أن القوات المسلحة هي مؤسسة وطنية راسخة ارتبط تاريخها بالشعب السوداني وحماية الأرض والسيادة.
وأشار إلى أن الاحتفال بالعيد الـ72 لا يختزل تاريخ القوات المسلحة في السنوات الأخيرة، وإنما يستحضر مسيرة طويلة من البذل والتضحيات والخبرات التي راكمتها المؤسسة العسكرية عبر تاريخ السودان، مؤكداً أن صمود الجيش في معركة الكرامة عكس عمق هذه الخبرة وقدرة القوات المسلحة على تجاوز التحديات.
وأكد أسعد أن الزواج الجماعي يمثل رسالة واضحة بأن معركة الكرامة لا تقتصر على ميادين القتال، وإنما تمتد إلى البيوت والمجتمع، مشدداً على أن دعم الجندي يبدأ من توفير الاستقرار لأسرته، وأن اجتماع فرحة الأسرة مع واجب حماية الوطن يعكس التكامل بين البعد العسكري والاجتماعي.
ووجّه قائد قطاع دنقلا ثلاث رسائل؛ الأولى للقادة، مثمناً شجاعتهم وإخلاصهم وقيادتهم للقوات المسلحة من ثبات إلى ثبات؛ والثانية لضباط الصف والجنود، باعتبارهم عصب الجيش وعموده الفقري والمرابطين في الخنادق والمواقع؛ والثالثة للمرابطين في الخطوط الأمامية، مشيداً بتضحياتهم وبطولاتهم، ومؤكداً أن الشعب يقف خلفهم بالدعم والدعاء.
كما ثمّن دور والي الشمالية في رعاية المبادرة، وأشاد بجهود أمينة الشؤون الاجتماعية واللجان المنظمة، وبالدعم الذي قدمه ديوان الزكاة الاتحادي وأمانة الزكاة بالولاية، ورئيس اللجنة العليا للاحتفال الأستاذ أمير حسن البشير، مؤكداً أن تضافر الجهود أسهم في إخراج الزواج الجماعي بالصورة التي تليق بمنسوبي القوات المسلحة.
وشهدت المناسبة تهنئة 100 عريس من منسوبي القوات المسلحة، وسط حضور أسرهم وذويهم، وسط تأكيدات بمواصلة برامج الدعم الاجتماعي والتكافل، والدعاء بأن تكون الزيجات بداية لحياة أسرية مستقرة، وأن يوفق الله القوات المسلحة في أداء واجبها، ويرحم الشهداء ويشفي الجرحى ويفك أسر المأسورين ويحفظ السودان وشعبه.
واختتم الاحتفال بالتأكيد على أن المبادرة تمثل نموذجاً للتلاحم بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، ورسالة بأن دعم القوات المسلحة يشمل المقاتل وأسرته معاً، وأن بناء الأسرة المستقرة أحد ركائز بناء المجتمع والوطن.

