أخبار محلية

رئيس الوزراء: الحوار السوداني ينطلق قريباً والانتخابات تختم مسار التعافي

الخرطوم: مسار برس

أكد رئيس الوزراء كامل إدريس أن الحوار السوداني ـ السوداني سينطلق قريباً بمشاركة السودانيين، باعتباره المدخل إلى التعافي الوطني والمصالحة وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار عبرها الشعب قيادته المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء، اليوم بمقر مجلس الوزراء في الخرطوم، وفد سفراء الاتحاد الأفريقي وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة سفير الجزائر محمد خالد، رئيس المجلس لشهر أغسطس، بحضور عدد من وزراء حكومة الأمل وممثلين للقوى السياسية والمدنية.

وقدم رئيس الوزراء للوفد الأفريقي إحاطة حول تطورات الأوضاع في السودان، متناولاً حجم الأضرار التي لحقت بالبلاد جراء الحرب، وما وصفه بالانتهاكات والدمار الذي طال البنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة.

واعتبر زيارة الوفد الأفريقي إلى السودان رسالة مهمة تؤكد استمرار التواصل بين الاتحاد الأفريقي والخرطوم، مشدداً على ضرورة أن تقوم العلاقة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأشار إلى الدور التاريخي للسودان في تأسيس ودعم العمل الأفريقي المشترك، مبيناً أن البلاد أسهمت في دعم حركات التحرر الوطني واستضافت عدداً من رموز وقادة التحرر الأفريقي، ومن بينهم نيلسون مانديلا.

وأوضح رئيس الوزراء أن الوفد الأفريقي سيطلع ميدانياً خلال زيارته على الأوضاع في السودان وحجم الأضرار والانتهاكات التي خلفتها الحرب، مؤكداً أن الوقوف على الحقائق من شأنه تعزيز الفهم الأفريقي للأزمة السودانية.

واستعرض كامل إدريس مبادرة الحكومة للسلام التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، مشيراً إلى أنها تقوم على انسحاب مليشيا الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، ثم الانتقال إلى ترتيبات الدمج والتسريح وصولاً إلى إنهاء الحرب.

وقال إن المبادرة حظيت بتفاعل من عدد من المنظمات الإقليمية والدولية والكيانات الدينية، داعياً الاتحاد الأفريقي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية تجاه الأزمة السودانية.

وطالب رئيس الوزراء بمساندة الموقف السوداني الداعي إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، مستنداً إلى ما وصفه بالسلوك الإجرامي الذي مارسته خلال الحرب.

وشدد على جملة من الثوابت، في مقدمتها رفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، ورفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني، مؤكداً أن تحديد مستقبل البلاد وإدارة شؤونها حق أصيل للسودانيين وحدهم.

وأشار إلى أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في إقليم كردفان الكبرى، مؤكداً أن العمليات ستتجه لاحقاً إلى إقليم دارفور الكبرى، وصولاً إلى استعادة كامل الأراضي السودانية.

وحذر رئيس الوزراء من تداعيات استمرار الحرب على القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن الأزمة السودانية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها شأناً محلياً معزولاً، لما يمكن أن تتركه من آثار على أمن واستقرار دول المنطقة.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو حوار سوداني شامل، يعقبه مسار للتعافي والمصالحة الوطنية وإعادة بناء الدولة، وصولاً إلى صياغة ترتيبات دستورية متكاملة تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى