مقالات

بالواضح.. محمد عثمان الرضي يكتب: إيقاف الباخرة عُمان… قرار غامض يهز ثقة النقل البحري ويضع هيئة الموانئ في قفص المساءلة!!!!!!!.

◆ في خطوة مفاجئة ومثيرة للجدل، أصدرت إدارة الرقابة البحرية التابعة لهيئة الموانئ البحرية قرارًا بإيقاف الباخرة “عُمان” المملوكة لشركة كنزي الدولية للملاحة والأنشطة المحدودة.

◆ القرار تم تنفيذه بتاريخ 11/4/2026 دون إرفاق أي مبررات فنية أو قانونية واضحة تبرر هذا الإجراء الصارم.

◆ هذا الغموض الإداري فتح الباب واسعًا أمام التساؤلات والشكوك حول دوافع القرار وتوقيته.

◆ شركة كنزي الدولية للملاحة سارعت بمخاطبة المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس جيلاني محمد جيلاني، مطالبة بتوضيح رسمي للأسباب.

◆ إلا أن الصمت كان هو الرد الوحيد، في مشهد يعكس أزمة تواصل خطيرة داخل مؤسسة سيادية بحجم هيئة الموانئ البحرية.

◆ عدم الرد الرسمي حتى الآن يضع علامات استفهام كبيرة حول مستوى الشفافية داخل الجهاز الرقابي.

◆ لم تكتفِ الشركة بالمخاطبات، بل طالبت أيضًا بالحصول على نسخة من اللوائح التي استند إليها قرار الإيقاف.

◆ ورغم هذا الطلب المشروع، لم تتحصل الشركة حتى اللحظة على أي وثيقة توضح الأساس القانوني للقرار.

◆ هذا التجاهل يثير شبهة غياب المرجعية القانونية الواضحة في اتخاذ قرارات مصيرية تمس قطاعًا حساسًا.

◆ في المقابل، تواصل شركة كنزي أداء دورها الحيوي في نقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة عبر أسطولها البحري المؤهل.

◆ وقد غادر بالفعل الفوج الأول من الحجاج، فيما تستعد بقية الأفواج للمغادرة تباعًا.

◆ توقيت إيقاف الباخرة “عُمان” يتزامن بشكل مريب مع ذروة موسم نقل الحجاج، ما يضاعف حجم الخسائر المحتملة.

◆ هذا القرار يضع الشركة أمام التزامات تشغيلية ومالية إضافية قد تؤثر على استقرارها.

◆ كما أنه يهدد بعرقلة جدول الرحلات المخصص لنقل الحجاج، وهو ملف ذو حساسية عالية.

◆ استمرار التوقف لما يقارب الشهر دون تفسير يعكس خللًا إداريًا لا يمكن التغاضي عنه.

◆ من حق الشركة، قانونًا وأخلاقيًا، معرفة أسباب تعطيل أحد أصولها التشغيلية الحيوية.

◆ إدارة الرقابة البحرية تُعد الجهة المخولة بمنح التراخيص ومتابعة الأداء الفني للبواخر.

◆ لكن السؤال الجوهري: هل تمارس هذه الإدارة سلطاتها بعدالة ومهنية على جميع الشركات دون استثناء؟

◆ ما هي اللوائح التي تستند إليها هذه الإدارة في قراراتها؟ وهل هي مجازة من جهات تشريعية مختصة؟

◆ ومن أين تستمد هذه اللوائح قوتها القانونية في حال غياب الشفافية؟

◆ وهل تتوفر لدى إدارة الرقابة البحرية كوادر مؤهلة ومدربة قادرة على اتخاذ قرارات فنية دقيقة؟

◆ أم أن القرارات تُتخذ بمعزل عن التقييم الفني المهني المطلوب؟

◆ النزاهة والعدالة والشفافية ليست شعارات، بل معايير يجب أن تُقاس بها كل قرارات المؤسسات الرقابية.

◆ وفي ظل هذا الغموض، يبرز سؤال أخطر: من المستفيد من إيقاف الباخرة “عُمان”؟

◆ هل هناك أطراف تسعى لإقصاء شركة كنزي من سوق نقل الركاب في هذا التوقيت الحرج؟

◆ وهل توجد تدخلات خفية تعبث بقرارات الرقابة البحرية لخدمة مصالح بعينها؟

◆ هذه التساؤلات المشروعة تتطلب إجابات عاجلة وواضحة لا تحتمل المراوغة.

◆ استمرار الصمت الرسمي يضر بسمعة هيئة الموانئ ويقوض ثقة المستثمرين في قطاع النقل البحري.

◆ كما أنه يبعث برسائل سلبية لكل الشركات العاملة في المجال بشأن بيئة العمل والتنظيم.

◆ المسؤولية الآن تقع مباشرة على عاتق المدير العام لهيئة الموانئ البحرية.

◆ المهندس جيلاني محمد جيلاني مطالب بحسم هذا الملف بشفافية وجرأة، ووضع حد لحالة الغموض.

◆ فإما أن يكون القرار مستندًا على أسس قانونية واضحة يتم إعلانها، أو يتم التراجع عنه فورًا.

◆ لأن استمرار هذا الوضع لا يعني سوى شيء واحد: خلل عميق في منظومة الرقابة يستوجب المعالجة العاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى