في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: عجائب في بحر أبيض (2-3)

تبدو العجائب والغرائب ببحر أبيض، ولا بواكي على الحقيقة العارية.
لقد قيل لها: إياك ثم إياك أن تبتلي بالماء، ذاك مستحيل، فقارفها الفشل لأنها باللجة. سخائم نفس خبيثة تبدو ترسم الشتات، فالخطة تأسيس خارطة الطريق بخبث ليغرق قلم بيمين الغموس وبباطل بائن.
المقدمة لازمة وضرورية لإضاءة الطريق، لتفريزه أهو عديل قويم أم هو معوج، ولكشف فكرة الضغط اللئيم عبر اللوبيهات، ولفضح حكاوي الزمان ومنع بعث حطام سنين الوهم، فلا رافعة ولا متكأ ولا مكان.
من يكتب ويجلس أمام التختة ليقول للآخرين: «أعد»، لعبته موهومة مكشوفة.
ومن يريد عزف نغم قديم فقد تجاسر وعزفه، فزمان الوهم خسر الأدوات والمعطيات.
الحكمة الضاربة الجذور قالت: إن الإعادة إفادة، لأنها توفر الفرص للنهاية الجيدة. وأحدهم كرر كلامه القديم عن مفاهيم التنمية المتوازنة وفق معطياته.
قال: بالولاية فساد يمشي على رجلين، وقال: هذه الكيكة ملك ثم حق لنا ركين، ولئن لم يفعلن سيخرجن الأعز منها الأذل.
ومن قال، يجلس القرفصاء والنسيم يضربه، ويشير بسبابته إلى ذقنه، يحلل وينتقد بغير روية، همه مصلحة دنيوية وأجندة ذاتية محضة.
يعاني الوالي المشاق وضرب أكباد الإبل، يسافر ويدافر ويعافر ويقارفه المرض، بينما القائل متكئ يضربه الهواء يميناً وشمالاً.
ومن قال: لماذا يستمر الوالي في الحكم؟ ومن قال إنه لم يوازن في توزيع السلطة؟ إن حديثه غثاء يخدم أجندة ذات غدر.
فالوالي يفعل واجباً يمليه عليه الوازع، ومن ظن أن الأقلام الصدئة سترسم الطريق، ومن حسب أن كلماته سيكون لها وقع في هذا الظرف، فليتحسس رأسه وعقله.
ومن يدعي أنه الأفضل، فلن تمر أجنداته.
ومن عاب على الوالي كل خطوة مشاها، يزمع إعادة أفلام هندية دخلناها قديماً، ونهاياتها متوقعة يعرفها العاقل والجاهل.
إن كان يملك نزع تفويضه فليفعل، كفانا صراخ الحلاقيم المشروخة المهزوزة.

