مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الغرور

الحياة الدنيا غريبة وعجيبة، ولها شؤون وشجون!!!
قد أخذت زخرفها وتزيّنت، وأضاف إليها بعض الزينة الشيطان الملعون، ليتقرب بها زلفى للغافل الموهوم.

من ظن أن الدنيا طوع بنانه، تأتي إليه طائعة راغبة، فيقضي منها وطره ويشبع شهوته، ولم يدرِ المسكين أنه قد فتح على نفسه باب نار الجحيم، فأصبحت نفسه تنادي عليه: هل من مزيد؟

(اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد) الحديد.

تنساق نحوها كالمجنون، تعيش لحظتك وتشبع شهوتك وتعصي ربك.
إنها مرحلة الغرور.

مرحلة الغفلة الكاملة، والشيطان ممسك برسنك رغم أنفك، يفتح لك باب الأمل الكاذب الذي يحطم من يقف أمامه من خلق أو دين، فإنه في غيبوبة وإصرار على الرذيلة لا يستكين. فهو أعمى مسكين.
(يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا) النساء.
إنه التعيس المغرور.
(إن كان ذا مال وبنين) القلم.
أو كان ذا سلطة أو منصب ثمين.
أو كان ذا صحة سمين.

تراهم الآن كلهم جميعًا بكل وضوح في مسرح الحياة قبل أن تُنزع منهم الروح.

يقال لك: قد كان سابقًا، وهو الآن على فراش المرض مطروح.
أو كان سليمًا، ولكن حُظر من السلطة والجاه، وأصبح غير مسموح.
انظر، هذا قد كان قصره، وهذا كان منصبه، وهذا كان جاهه، وهذا كان مرتعه وملعبه.

أين هو الآن؟ فقد صار القبر مسكنه.
(وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور) الحديد.
أيها المغرور، تطامن فلن تدوم لك.

أقبل على خالقك، ولا تذهب طيباتك، وتذكر يوم موتك.
(يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم) الشعراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى