مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الحياة الطيبة

(الهندسة الإجتماعية)

الإنسان الضعيف هذا هو أكرم مخلوق مستخلف في الأرض يحمل بين جنبيه دواعي الفجور والتقوى وهي تمثل الأمانة التي ألزم نفسه بحملها (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) الشمس.

إما أن يكون راقيا عاليا وإما ان يكون متخلفا سافلا ٠
ولقد أودع الله فيه مقومات كل ذلك وجعل له عينين ولسانا وشفتين وهداه النجدين.

إنه يحمل وجها يتحكم فيه ويبعث من خلاله كل رسائله فإما عبوسا قمطريرا وإما باسما قريرا ٠ لقد أسس الدين للحياة الطيبة الزكية
(فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) الأنفال.

إنه كوكبنا وعالمنا شيئنا أم أبينا نعيش فيه كلنا وهو يسعنا ونزلت الرسالات لتنظم حركتنا وتهندس اجتماعنا وفصلت لنا الحياة الكريمة وكيف يكون منهجنا.

إنه منهج الإحسان
(وقولوا للناس حسنا) البقرة ٠ هي حياة الثلة المؤمنة التي رضيت الإسلام دينا ٠ (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) الكهف
في كل تفاصيل الحياة أحسن عملا ٠

إنه ينتهز حتى مجرد التحية العابرة لتكون وسيلة للود والتواصل (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) النساء.

وفي قمة الصدام والمواجهة وسوء الظن والوسوسه (إدفع بالتي هي أحسن) المؤمنون .

وفي قمة الجدال والمساجلة يكون صاحب صاحب منطق وحجة ولطف ومؤانسة (وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل.

إنه لطف الدين وخلق الكريم ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) إبن حبان ٠ (والكلمة الطيبة صدقة) البخاري ومسلم.

إنها إعادة الهندسة الإجتماعية التي تشوهها الحروب والجاهلية العلمانية ٠ وهي وصايا ربانية لمن كانوا هم خير البرية ٠ فقد قيل لموسى وهارون من قبل (اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) طه.

وقد قيل لخاتم المرسلين (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) آل عمران .
إنها الحياة الطيبة التي سوف نبني بها سودان ما بعد الحرب بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى