كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: بهموت

عجل السامري
إن أكبر جريمة يسجلها التأريخ البشري ويسير بها الركبان ويذكرها القرآن ويرددها اللسان في أي زمان هي دون شك تغييب عقل بني الإنسان وسوقه كالعميان
قد سجل القرآن سوق أمة تتلي عليهم الآيات وبينهم نبينهم يرونه عيان ٠ وكيف قد ساقهم السامري ليعبدوا عجل له خوار؟
وكيف لشعب مسلم له تاريخ عريق وسلطانات وسلطان ان يسوقه بعض الأغرار كما ساق بني اسرائيل بهموت عجل له خوار؟!!!
قد شهدنا ذلك وسجله التأريخ وكتبت فيه أسفار ٠٠
كنا قد خرجنا في ثورة عارمة قوية التيار خرجنا كبار وصغار
ثورة تقطلع الظلم والفساد ولو كان خلف ستار طعمها عذب كمياه الأمطار ٠ كنا نحلم ان نشرب ماء مستقبل مشرق صفوا ونتطهر به ونزيل عنا الغبار ونفتخر إفتخار كأننا شعب الله المختار ٠
ولكن! .
ظهرت السواقي فجأة لتسهل لنا الورود وتختصر لنا المشوار أو هكذا قال التجار تجار السياسة الثعلب المكار ٠ ولكن باعت لنا حلمنا وضاعفت لنا الأسعار وحالت بين نيلنا العظيم وطوقتنا بمكرها ولبستنا كالخاتم والسوار وكلما حاولنا ان نقترب من نيلنا رمتنا بالأحجار وقطفت دوننا الثمار .
ساقتنا كما يسوق أوراق الشجر الإعصار وصنعت لنا – بهموت – عجل له خوار ( حرية سلام وعدالة ) كان هذا هو الشعار ٠
قالت هذه ثورتكم وليس لكم غيرها خيار شرطا ان نكون نحن قاعدتها في كل الأحوال وإلا اشتعلت الحرب وعمكم الدمار وخرجتم من الديار٠
قلنا لهم من فوضكم ايها الشطار قالوا السفارات والدول الكبار وعجلنا الذي له خوار .
وفعلا اشتعلت الحرب وناصروا من أشعلها وكانوا له ستار
رجع إلينا موسى ( جيشنا ) الجرار غضبان أسفا فوق راسه علم ونار قال لهم بكل إفتخار انظروا إلى عجلكم الذي له خوار ( لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) طه ٠ لقد رجع موسى واندحر الفجار
والحمدلله الواحد الجبار
جيش واحد شعب واحد.

