كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: شوربة حمام مدنكلة

وانا على منبر الجمعة طاف على طائف من متحف التأريخ البشري العريق المعتق حيث تتحكر أسطورة الأسرة السودانية وتحتل صدر المتحف وتنال إعجاب ودهشة الزوار ٠٠
هل فعلا كانت وكان هنالك مثل هؤلاء البشر روعة وتصبرا
الزواج باكرا والإنجاب دررا فلزات تمشي على الأرض تفوق العشرا حيث لا تنظيم يتحشرا.
أسرة بسيطة صابرة مدبرا الأم مقبلة غير مدبرة تصحو فجرا غير مهملة حيث لا غاز ولا بتجاز ولا غسالة ولا ثلاجة ولا تلفاز حيث لا هاتف محمول ولا نت ولا واتس ولا ألغاز حيث لا بقالة ولا مول له بهرجة وقزاز إنما جمعية تعاونية سكر وشاي وزيت عزاز.
اللبن من ضرعه لبنا سائغا شرابه قد غزيت غنمه ذرة وأمباز والبيض من داجنه ريحه نفاز والإدام من صاجه بوخه له رزاز.
عصيدة كسرة قراصة بليلة الخبز نادر جدا يحتاج إلى تأشيرة وجواز ٠
الزير بارد نظيف من فوقه كوز كأنه تاج مرصع فضة وألماظ
الشتاء زمهرير والشفاه مشققة والجسم أغبش والحمام له رهبة لا تدخله إلا بالسوط أو العكاز.
المدرسة دون رسوم حتى القلم والحبر والكتاب والكراس
العلاج سهل وبالمجان متاح كلوروكين وسلفا ملاريا ووجع الراس
قرض وحلبة ورقية هما الأساس ٠
أسطورة الأسرة السودانية والناس العزاز حيث لا سياسة ولا ساس ٠٠

