مشاهدات في بيت الإعلام.. يسريه محمد الحسن

مبنى الصراف فريد، بالإذاعة السودانية، حوله العدو حراسات، يُزج فيه الأبرياء من المواطنين، وبعد مكوثهم لعدة أيام يتم شنقهم بالحبال داخل مكتب الصراف فريد!!
جهاز الإرسال باهظ الثمن بالعملة الصعبة. حين فشل يوسف عزت الجبان في إطلاق صوته من داخل استوديو البث بالإذاعة السودانية، وحين نما إلى علمه أن توجيهات صدرت للفنيين، وقتها، المتواجدين تحت أمره، هؤلاء المجرمين، بإغلاق الجهاز وفرارهم من بعد ذلك في جنح الليل، كانت دانة حاضرة لتفجير الجهاز، بل والاستوديو ذاته!!
هؤلاء ومن يقف خلفهم من عملاء قحت الذين أوجعوا أدمغتنا بجلب الديمقراطية للسودان!!
جامع الإذاعة، الذي بناه طيب الذكر المغفور له صلاح عثمان الجزلي، شقيق الهرم الإعلامي الفخيم عمر الجزلي، حدث ولا حرج.
هل تصدقون أيها الناس أن هؤلاء الأنجاس اتخذوه مكاناً للرذيلة وشرب الخمر والتبرز؟؟؟
حسبنا الله ونعم الوكيل!
مبنى هيئة البث دُمّر تماماً تماماً، وهو الذي يحتوي على أجهزة غالية جداً ومتطورة، كلفت خزينة الدولة مئات الألوف من الدولارات وقتها! حتى الأشجار لم تسلم من عبث الأيادي الآثمة!
حوش الهيئة المترامي الأطراف كان متسعاً رهيباً لممتلكات المواطنين المنهوبة من سيارات بالعشرات والمئات، وأجهزة كهربائية، وأوانٍ منزلية، وملابس، ودراجات أطفال، وأجهزة هواتف نقالة، وأجهزة إلكترونية، وغيره من ممتلكات المواطنين الأبرياء.
جل بيوت حي الملازمين، الذي هاجر أصحابه، تملّكته بوضع اليد أسر تدل سحناتهم لدول إفريقية، والبعض من قرى ومدن الغرب بالكامل، عدا منزل السيد عبد الرحمن الصادق المهدي!
حين مررنا بالحي وعند مشاهداتنا للبيوت والأبواب المفتوحة التي تطل من ورائها نسوة من المناطق التي ذكرتها هنا، فضلاً عن امتلاء شوارع الحي بأطفالهم ذوي السحنات المميزة والمعروفة!!
شيء عجيب! هل ترك أهالي الحي الحقيقيون منازلهم طوعاً واختياراً ليتملكها هؤلاء الغرباء؟
شيء غريب حقاً.
ونواصل….

