مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: هكذا نستعيد بعض الأمن

بتنا نخجل ونستحي من تكرار التذكير بما قلناه وما كتبناه وما نادينا به، ونحن نراقب حال السيولة الأمنية ومآلات النزوح على مدن ولاية نهر النيل.

دون أن يلتفت أحد لما كنا نقوله ونحذر منه، اتسعت دائرة الإجرام، وتعددت الجرائم، وتنوع المجرمون، كلٌّ بحسب سوابقه وما جاء يحمله من فنون وخبرات.

انتشر الخطف والنشل والتهديد والسطو والنهب علنًا في عدد من الأسواق والطرقات، وجأر الناس بالشكوى، ونحن جزء منهم، وطالبنا باستراتيجيات تحقق الأمن وتضبط المتفلتين، بغير ما كان متبعًا ولم يتحقق عبره الأمن المنشود.

أخيرًا، وبحمد الله، عادت الارتكازات، وخاصة الليلية، تمارس دورها في المساءلة والمراقبة وتوقيف كل من يدور حوله الشك، حتى وإن كان من المعروفين، فخفت بسبب ذلك الجريمة والتعدي الليلي.
الشرطة من جانبها استجابت وتجاوبت مع ما نادينا به وطالبنا بوضعه موضع التنفيذ.

مررت قبل يومين ببعض نواحي سوق الدامر الجديد، حيث تضاعف حجم الإجرام وتكالب عليه المجرمون، فوجدت أن الشرطة وضعت نقاطًا هنا وهناك، وزودت كل نقطة بعدد مقدر من الأفراد، وخصصت سيارة مجهزة تستخدم إذا ما دعا الحال. كما لاحظت وجود ذات الإجراء ببعض مناطق عطبرة وسوقها الكبير، حيث ينتشر الحرامي الذي يخطف ما بين يديك في سرعة البرق.

بمثل هذا الإجراء تصبح الشرطة قريبة من المواطنين وممتلكاتهم، وقادرة على ملاحقة كل مجرم يرتكب جرمًا في هذا النطاق وإلقاء القبض عليه في الحال، ومن ثم يمكن لكل مواطن أن يطمئن وهو يرى الشرطة حارسة لأمنه وقريبة منه.

نادينا بضرورة تسيير أطواف نهارية وليلية من الشرطة والأجهزة الأخرى، لتتسع دائرة الأمان، كما طالبنا بنشر عيون الشرطة السرية لتراقب كل المتسببين في زعزعة أمن الناس، ومن يروجون المخدرات، وكل مضر وممنوع.

قد تكون المصفوفة هذه منفذة بكاملها، وقد يكون فيها ما هو تحت التنفيذ أو قيد النظر، ولكن…

ما نستطيع قوله إن هناك جهدًا قد بُذل، وإن أسلوبًا يشابه أساليب المجرمين تم العمل به، وإن المواطن بات ينظر بارتياح لما تقوم به الشرطة والمقاومة في الارتكازات، وأنه بفضل هذا بات يمشي مطمئنًا داخل الأسواق وعلى الطرق العامة إلى حد كبير.
وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى