والي نهر النيل: الاستعداد المبكر يضع الموسم الشتوي على طريق النجاح.. وتوفير التقاوي والأسمدة لدعم المزارعين

الدامر: أحمد علي أبشر
أكد والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، أن الاستعداد المبكر وتوفير المدخلات الزراعية يمثلان حجر الأساس لنجاح الموسم الشتوي، معلناً ثقته في أن يشهد هذا العام موسماً زراعياً ناجحاً بالولاية، يسهم في تعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
وجاءت تصريحات الوالي خلال وقوفه بمخازن البنك الزراعي بمدينة الدامر على تدشين عمليات توزيع مدخلات الموسم الشتوي، التي تشمل تقاوي القمح والأسمدة، ضمن النفرة التي تقودها وزارة الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية، عبر جهودها واتصالاتها مع برنامج الغذاء العالمي والمنظمات الداعمة، لتأمين احتياجات المزارعين وتهيئة الظروف لانطلاقة زراعية قوية.
وأشاد الوالي بالجهود التي بذلتها وزارة الزراعة في توفير هذه المدخلات، مؤكداً أن حكومة الولاية وضعت القطاع الزراعي في صدارة أولوياتها، باعتباره أحد أهم المداخل لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وتحقيق الاكتفاء الغذائي، مشيراً إلى أن نهر النيل تمتلك مقومات إنتاجية كبيرة، من أراضٍ زراعية ومصادر مياه متعددة ومناخ ملائم وخبرات متراكمة لدى المزارعين، إلى جانب وجود إدارة زراعية قادرة على توظيف هذه الإمكانات.
ووجّه الوالي نداءً للمزارعين بضرورة التوسع في المساحات المزروعة ورفع معدلات الإنتاج، مع التركيز بصورة خاصة على محصول القمح باعتباره محصولاً استراتيجياً يرتبط بالأمن الغذائي والسيادة الوطنية، ويسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد. كما دعا إلى مضاعفة الجهود لتعويض الآثار المترتبة على ضعف الموسم المطري وعدم الاستفادة من مساحات الأودية هذا العام.
وأعرب عن تقديره للشركاء والجهات التي أسهمت في توفير المدخلات الزراعية، مشيداً بدور بنك التنمية الأفريقي وبرنامج الغذاء العالمي والمنظمات الداعمة، ومؤكداً أن الولاية قادرة على الإسهام بفاعلية في تأمين احتياجات السودان الغذائية، استناداً إلى ما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية وإرادة للنهوض بالقطاع الزراعي.
من جانبه، وصف وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية، المهندس عبدالوهاب سليمان، تدشين وتوزيع المدخلات الزراعية بأنه محطة إنجاز مهمة في مسيرة الإعداد للموسم الشتوي، مثمناً اهتمام حكومة الولاية بقيادة الوالي بالقطاع الزراعي، وتوجيهها الموارد وبرامج التنمية نحو دعم الإنتاج الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي.
وأكد الوزير اكتمال الاستعدادات الفنية واللوجستية لدخول الموسم الشتوي، ووصول المدخلات الزراعية المطلوبة، مطمئناً المزارعين إلى استقرار الإمداد المائي وتوفر المياه اللازمة لري المساحات المستهدفة، وداعياً إلى استثمار هذه الظروف في زيادة الرقعة الزراعية وتعظيم الإنتاج، خاصة بعد التحديات التي صاحبت الموسم المطري والري الفيضي.
وكشف سليمان عن حزمة من التدابير التي اتخذتها الوزارة لتذليل العقبات أمام المزارعين، تشمل التنسيق مع قطاع الكهرباء لضمان استقرار الإمداد، والمضي في إدخال أنظمة الطاقة الشمسية، وتأهيل البيارات، إلى جانب تأمين الوقود الزراعي وتوفيره بالتنسيق مع وزارة المالية بالولاية، مشيداً بدور البنك الزراعي واستعداده لتقديم التمويل اللازم للموسم الشتوي، فضلاً عن جهود بنك التنمية الأفريقي وبرنامج الغذاء العالمي في دعم العملية الزراعية.
وفي السياق، عبّر المدير التنفيذي لمحلية الدامر، الأستاذ عبدالباسط محمد الأمين، متحدثاً باسم المحليات، عن تقديرهم لجهود حكومة الولاية ووزارة الزراعة في تهيئة متطلبات الموسم الشتوي، مشيراً إلى أن التحركات المبكرة والتواصل مع المنظمات الوطنية والدولية أسهما في توفير مدخلات الإنتاج، رغم الظروف والتحديات التي تمر بها البلاد، مؤكداً استعداد المحليات للقيام بدورها في إنجاح الموسم.
بدوره، ثمّن مدير صندوق نقل التقانة بالولاية، المهندس محمد أبوالقاسم، مساهمات برنامج الغذاء العالمي في دعم القطاع الزراعي، موضحاً أن البرنامج سبق أن قدم ست حاصدات مركبة خلال الموسم الزراعي السابق، إلى جانب توفير 12 جراراً خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن دعمه لصغار المزارعين، مشيراً إلى توقعات باستمرار الدعم وتوفير مزيد من الجرارات والحاصدات.
وأكد أبوالقاسم توفر الوقود الزراعي، معتبراً أن تكامل جهود حكومة الولاية ووزارة الزراعة والبنك الزراعي والشركاء يمثل ضمانة مهمة لتجاوز التحديات وتحقيق موسم شتوي ناجح.
وشهد التدشين مشاركة وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية، وعدد من المديرين التنفيذيين للمحليات، وقيادات برنامج الغذاء العالمي، وإدارة البنك الزراعي بالدامر، ومدير صندوق نقل التقانة، إلى جانب قيادات وزارة الزراعة والجهات ذات الصلة.

