وزيرة الصناعة والتجارة: السودان يفتح آفاقاً جديدة للتعافي الاقتصادي ويعزز شراكاته الاستثمارية مع الدول الإسلامية

إسطنبول: هيثم موسى
أكدت وزيرة الصناعة والتجارة، محاسن علي يعقوب، أن السودان يمضي نحو مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مستنداً إلى ما يزخر به من موارد وإمكانات إنتاجية وفرص استثمارية واعدة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة المناخ الملائم لاستعادة النشاط الصناعي والتجاري وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي مع الدول الشقيقة والصديقة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الوزارية الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون التجاري والاقتصادي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، التي استضافتها مدينة إسطنبول التركية، بحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماز.
وأوضحت الوزيرة، في كلمتها أمام الدورة، أن إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاعات الإنتاجية تمثل أولوية للحكومة السودانية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، وتحريك عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الوطنية.
ولفتت إلى أن السودان يمتلك مقومات اقتصادية متنوعة في مجالات الصناعة والزراعة والتعدين والتجارة، بما يؤهله للاضطلاع بدور أكبر في منظومة الاقتصاد الإسلامي، مؤكدة اهتمام الدولة باستقطاب الاستثمارات وتوسيع الشراكات مع الدول الأعضاء بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وشددت محاسن على أهمية الانتقال بالتعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية إلى مستويات أكثر فاعلية، من خلال تبادل التجارب والخبرات في مجالات التصنيع، وتطوير سلاسل القيمة، والتجارة الرقمية، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية، بما يعزز قدرات الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الاقتصادية.
واستعرضت وزيرة الصناعة والتجارة جهود السودان في الإصلاح والتطوير الاقتصادي، إلى جانب توجهات الوزارة لزيادة الإنتاج الصناعي، والارتقاء بجودة المنتجات الوطنية، وتحسين قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، فضلاً عن تسهيل حركة التجارة، داعية المؤسسات التمويلية والتنموية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى الإسهام في تمويل مشروعات إعادة الإعمار ودعم برامج التعافي الاقتصادي بالسودان.
وأكدت في ختام كلمتها حرص السودان على مواصلة مشاركته الفاعلة في برامج ومبادرات الكومسيك، والعمل المشترك مع الدول الأعضاء لتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي، وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمار، بما يحقق تطلعات شعوب العالم الإسلامي نحو النمو والاستقرار والازدهار.

