3000 جرار زراعي مفقودة في سنار.. وتمويل 85.2 مليار جنيه للموسم الجديد

سنجة: بشرى بشير
كشف رئيس اللجنة التسييرية لاتحاد مزارعي ولاية سنار، جعفر علي يوسف، عن فقدان أكثر من 3 آلاف جرار زراعي خلال الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن مليشيا الدعم السريع قامت بنهب عدد كبير من الآليات الزراعية، الأمر الذي انعكس على قدرات المزارعين في استعادة النشاط الزراعي.
وقال يوسف، خلال منبر سونا الدوري بولاية سنار، إن اللجنة التسييرية تعمل على معالجة فاقد الآليات عبر برامج التمويل، مبيناً أن الموسم السابق شهد تمويل 200 جرار، فيما يستهدف الموسم الحالي تمويل 300 جرار ضمن خطة تدريجية لإعادة تأهيل القطاع الزراعي.
وأكد أن الزراعة تمثل أولوية ثانية بعد الأمن في الولاية، مشيداً باهتمام والي سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، بملف الإنتاج. وأوضح أن المساحة المستهدفة للموسم تتجاوز 4 ملايين فدان، تم تمويل نحو 50% منها، مثمناً دور البنك الزراعي في قيادة عمليات التمويل.
وأشار إلى أن المزارعين تسلموا نحو 91% من جازولين الزراعة، كاشفاً عن توقيع وثيقة للتأمين الزراعي بين تسع شركات تأمين واللجنة التسييرية لاتحاد المزارعين والبنك الزراعي، لتغطية المخاطر المحتملة، بما فيها ضعف الأمطار والآفات الزراعية.
وأوضح يوسف أن اللجنة ألزمت شركات التأمين بتوسيع التوعية وسط المزارعين، خاصة بشأن إجراءات الإبلاغ عن حالات العطش والآفات ومواعيدها، داعياً الإعلام إلى مواصلة دوره في تعريف المزارعين بحقوقهم وواجباتهم.
وثمّن رئيس اللجنة بدء البنك الزراعي عمليات التمويل في وقت مبكر اعتباراً من 5 يوليو 2026م، مشيداً بجهود اللجنة العليا لإنجاح الموسم الزراعي ومتابعتها المستمرة للتحديات التي تواجه المزارعين.
من جانبه، أعلن مدير البنك الزراعي لقطاع سنار والنيل الأزرق، د. بشير التوم، أن حجم التمويل الزراعي للمرحلة الأولى من الموسم بولاية سنار بلغ 85 ملياراً و202 مليوناً و928 ألفاً و71 جنيهاً للزراعة المطرية، بنسبة تنفيذ بلغت 98%، متوقعاً اكتمال التمويل بنسبة 100% خلال 48 ساعة.
وقال التوم إن المساحة المستهدفة بالتمويل تبلغ نحو 1.4 مليون فدان، مبيناً أن البنك بدأ الترتيب للموسم منذ أبريل الماضي بهدف معالجة السلبيات التي صاحبت الموسم السابق.
وأشار إلى وجود تنسيق بين البنك واللجنة التسييرية لاتحاد المزارعين ووزارة الإنتاج، إلى جانب التنسيق مع شركات البترول لضمان توفير الجازولين وتفادي الاختناقات التي شهدها الموسم الماضي.
وأشاد التوم بكوادر البنك الزراعي في مختلف الفروع، التي واصلت العمل لساعات إضافية وحتى يومي الجمعة والسبت لتسهيل إجراءات التمويل للمزارعين، مؤكداً أن التمويل لا يقتصر على الزراعة، بل يشمل المشروعات النسوية والحرفية والأسر المنتجة والثروة الحيوانية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وكشف عن ترتيبات لبدء تمويل مرحلة «الكديب» عبر البنك الزراعي في 5 سبتمبر 2026م، عقب تنفيذ زيارات ميدانية مشتركة مع اللجنة التسييرية ووزارة الإنتاج للمساحات التي تم تمويلها، مشيراً إلى تمويل نحو 1500 مشروع بالطاقة الشمسية في القطاع البستاني، ضمن توجه البنك لدعم التحول إلى مصادر الطاقة البديلة.
بدوره، أكد الأمين العام للجنة التسييرية لاتحاد مزارعي ولاية سنار، عبدالمتعال هجو عطية الله، أن الموسم الزراعي يسير وفق الخطط الموضوعة، داعياً وسائل الإعلام إلى تكثيف التوعية بقضايا التأمين الزراعي وتعريف المزارعين بحقوقهم والتزاماتهم.
وأوضح أن اللجنة تتابع حقوق المزارعين باعتبارها أمانة في أعناقها، مشيراً إلى تنفيذ المسارات الزراعية بولاية سنار، وبلوغ نسبة تعويض المزارعين المتضررين منها 91%، فيما تواصل اللجنة جهودها مع وزارة الإنتاج والجهات المختصة لاستكمال تعويض النسبة المتبقية البالغة 9%.
وأكد المتحدثون في المنبر أن نجاح الموسم الزراعي بولاية سنار يتطلب استمرار التنسيق بين الأجهزة الحكومية والبنك الزراعي واتحاد المزارعين، إلى جانب رفع مستوى التأمين الزراعي وتوفير مدخلات الإنتاج ومعالجة آثار الحرب التي ألحقت خسائر كبيرة بالقطاع الزراعي.

