تقارير

الشيخ الأمين عمر الأمين.. مسيرة دعوية ومواقف إنسانية في زمن الحرب

بروفائل رسمه: هيثم موسى

يُعد الشيخ الأمين عمر الأمين من أبرز مشايخ التصوف في السودان، واشتهر بمسيده في مدينة أم درمان الذي ظل لسنوات منارةً للدعوة ووجهةً للمريدين وطلاب العلم، فضلًا عن كونه ملاذًا للفقراء والمحتاجين.

وخلال الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، برز دوره الإنساني بصورة لافتة، إذ اختار البقاء داخل مسيده في أم درمان رغم الظروف الأمنية المعقدة، وفتح أبوابه للنازحين والأسر المتضررة، مقدمًا لهم الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. وتحولت “تكية” المسيد إلى واحدة من أكبر المبادرات المجتمعية، حيث واصلت إعداد وتوزيع آلاف الوجبات يوميًا، إلى جانب تشغيل عيادة وصيدلية مجانيتين لتقديم العلاج والأدوية للمحتاجين، في وقت توقفت فيه معظم الخدمات الأساسية بالعاصمة. وقد وثقت وسائل إعلام استمرار هذه المبادرات الإنسانية طوال أشهر الحرب.

وحظيت هذه المواقف بتقدير رسمي وشعبي، إذ بعث رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان برسالة تهنئة وإشادة للشيخ الأمين، مثمنًا جهوده الإنسانية في خدمة أبناء الشعب السوداني خلال ظروف الحرب. كما أوفد الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي لزيارة الشيخ في مسيده بأم درمان، تقديرًا لما قدمه من أعمال إنسانية واجتماعية.

وبعد انتقاله إلى جمهورية مصر العربية، استقر الشيخ الأمين في مدينة مدينتي، حيث ظل منزله مقصدًا للسودانيين والزائرين، واستمر في استقبال المحتاجين وتقديم العون لهم، محافظًا على نهجه في خدمة الناس، ومد يد المساعدة للسودانيين المقيمين والزائرين، بما عزز صورته كشخصية مجتمعية ارتبط اسمها بأعمال البر والتكافل الاجتماعي.

ويرى كثير من مؤيديه أن الشيخ الأمين جسّد خلال سنوات الحرب معاني التكافل والإيثار، وجعل من مسيده ثم من مقر إقامته في مصر فضاءً مفتوحًا لخدمة الناس، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن خدمة الإنسان هي من أسمى صور العمل الدعوي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى