في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: في بحر أبيض فرية الكوميشن

يا مؤمن،،،،
القطعة رقم (٦٠) مربع المجاهدين في الخرطوم، بمساحة (٥٠٠) متر مربع،،،،
مشيدة من طابقين: أرضي وأول، وكل طابق يحتوي على شقتين،،،،
الأرضي حوى مكاتب بتشكيلات مختلفة للوالي، والوزراء، وموظفي مكتب المتابعة،،،،
أما الطابق الثاني فهو سكني يستوعب لفيفًا من الوفود والرسميين بالولاية القادمين،،،،
هذه العمارة على مرمى حجر من مجمع الوزارات في العاصمة،،،،
اكتملت تأسيسًا وتأثيثًا، وأصبحت جاهزة ومهيأة للاستقبال،،،،
إقامة الوفود والرسميين مرهقة للولاية،،،،
ولأول مرة تم تمزيق هذه الفاتورة المكلفة،،،،
علمًا بأنها متواترة لا تنقطع، فتظل هاجسًا،،،،
فالولاية ملزمة وملتزمة بسداد فاتورتها،،،،
فإذا احتسبنا قيمتها الكلية لوفود قادمة من الولاية للعاصمة طيلة شهر أو سنة،،،،
فإنها باهظة الكلفة، ترهق خزينة الولاية،،،،
إن تنفيذ فكرة شراء عقار بالخرطوم ليكون ملكًا للولاية أمر راجح وموجب،،،،
يثمنه ويدعمه ويدافع عنه كل ذي لب،،،،
بقيمة تريليون وتسعمائة وستين مليونًا،،،،
فقيمة الأراضي في المواقع الهامة مرتفعة، ويتصاعد ثمنها بوتيرة متسارعة،،،،
من يشتري اليوم ينظر للمستقبل البعيد،،،،
والتضخم يظل مكينًا، يفتح فاه الكبير ليبتلع العملة، فتفاجأ بالأسعار متصاعدة،،،،
والكَيِّس من ادخر المال في عقار، بلا ريب،،،،
إذن، فقيمة العقار أعلاه تنبئ عن معقولية،،،،
فقيمة مواد البناء، في أقل من شهرين، زادت،،،،
فعلى سبيل المثال، سلعة الأسمنت زاد الطن فيها أربعمائة وخمسين ألف جنيه، ثم قس على ذلك،،،،
وعلى ذات الوتيرة زادت بقية مواد البناء بصورة لا يعقلها أحد، وكذلك كلفة التشييد،،،،
وبحساب جزافي يمكن القول إن قيمة هذا العقار تلامس الأربعة تريليونات جنيه الآن،،،،
ربحنا (٢) تريليون جنيه في أقل من شهرين،،،،
ومزقنا فاتورة الإقامة ورحلة البحث عن سكن ومكتب للمتابعة في مثل هذه الظروف،،،،
يا مؤمن، خفافيش الظلام هنا قالوا إن هناك من تقاضى نسبة (كوميشن) لقاء الشراء،،،،
وأقول: البينة على من ادعى، فالكلام هواء،،،،
ومن يقول بهذه التهمة يلزمه تقديم الدليل،،،،
أتعرف أن عملية الشراء تمت عبر لجنة ذات تفويض، وبقراءة متماهية مع اللوائح؟،،،،
فمن يتهم نقول له: عليك بالبرهان، ولا تتخفَّ،،،،
فمن يرمي التهم يأكله الحقد جراء الإنجاز،،،،
ويمشي بين الناس بالفتنة لفوات أجندته،،،،
وبالأمس تم تسجيل العقار أعلاه باسم ولاية النيل الأبيض، وليس باسم الوالي،،،،
ويا هؤلاء، ألم يأن أوان أن تتعظوا بالموت، فإنه خير واعظ؟،،،،
فما حدث انتهاك مخل بخصوصية أبرياء،،،،
واتهامات غير مبرأة من الغرض،،،،
كسرة:
ما حدث في مباراة القوز والحسانية أمر مؤسف، لا يشبه أخلاق الرياضة،،،،

