مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: ديوان الزكاة.. تحقيق حلم العودة إلى الديار

إن شاهد العصر ومحل الفعل محظوظ رغم المصاب فقد رأي من آيات ربه الكبري وكانت له كفارة وعبرة وخاض في رحمة ربه دون حسرة فقد كان من قبل يقرأ الآيات ويقول أين كانت وفي أي مجرة وهل سوف تتكرر مرة ومرة ويكون هو هذه المرة.

( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق )الحج
كنا نقرأها ولا نتذوق مرارة طعمها ولا متى يحين موعدها
ثم خرجنا ٠ نعم أخرجنا
خائفين مترقبين هائمين نبحث عن مكان أمين لنا مستقر
ظل شجرة أو أقارب أو أسرة معسكر أو مدرسة
لا نحمل سوي أغراض في جوالات مكدسة لا أموال كافية أفراد مفلسة وأوهام معشعشة ولكن ثقة في الله مكنكشة ( الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ) الحشر
كان أهل السودان قد نجحوا في الإمتحان ( يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) الحشر.

لم نكن نعلم ان الإقامة سوف تطول والضيافة سوف ترهق الكريم ذي الأصول
فكنا نتنقل من قرية ومدينة متوكلين كالطيور ٠
يا سبحان الله كأنه بروتوكول!!
الجزيرة سنار القضارف كسلا بورتسودان مصر ليبيا تشاد وبلاد لا تعرف فيها زول
ثم بدأت المدن تعود كالفصول
ولكن!
كيف الوصول؟ فلا مال ولا محصول ٠
ثم ظهر ديوان الزكاة وهو المأمول.

بدأ التفويج في مشهد تسيل منه الدموع وتستحضر العقول
تلك أسرة تجر متاعها في كيس مجهول والأطفال من حوله تصول والدمع من العيون هطول.

كان ديوان الزكاة في الموعد وكان التفويج أصطول.
إنها مصارف الزكاة إبن السبيل والغارمين في دقة وأمانة وأصول
شكرا ديوان الزكاة ومن دفع زكاته فرح مسرور فقد رسمتم البسمة وجلبتم الحبور وأخرستم لسان كل جاحد جهلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى