كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: ملأ وملأ

إن شعب السودان المؤمن، الصابر، المحتسب، يثق في نصر الله، فإن حوله وقوته بالله الكبير المتعال.
إنه شعب فاهم وواعٍ وواثق وراضٍ.
يرى ما يُحاك له من خيوط التآمر، ويعرف أنها أوهن من بيت العنكبوت.
لقد قال له القائد وهو يتلو القرآن: (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ) [القصص].
إنهم يغيظهم صبرنا وتحملنا وخلقنا وديننا.
إنهم يغيظهم رجوعنا وفرحتنا ولمّ شملنا وقوة جيشنا، وكلنا.
نراهم يحرّضون ويجتمعون، ونحن في ثقة المؤمن نقول لهم:
(فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) [طه].
المتردية والنطيحة وما أكل السبع، كلكم جميعًا.
نذكرهم أين كنا قبل أعوام، وقد خاننا العوام عندما دفن القوم رؤوسهم في الرمال كالنعام، وقالوا: حرب عبثية، وادّعوا الحياد، ورفعوا غصن الزيتون وأطلقوا الحمام.
ولكن سرعان ما اكتسح الجيش ورفع التمام.
الجزيرة، وسنجة، والخرطوم، وكردفان.
يا شعب السودان، ذلك فضل الله عليكم: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ) [التوبة].
إن الملأ يأتمرون، ومجلسهم المأفون.
فأي بند سوف يصدرون؟ فماذا ينتظرون؟
(قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) [الأنعام].
نعم، يا أيها الملأ الملعون: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) [المرسلات].
فإن الملأ الأعلى كذا ينتظرون:
(يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) [آل عمران].
انتظروا، فإنا موقنون. سوف ترون الملائكة ينتصرون:
(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ) [الفرقان].
افعلوا ما تريدون، فإننا منتصرون.
نقول للملأ:
(مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ) [الحج].
بإذن الله سوف ننتصر.
(قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) [آل عمران].
جيش واحد.. شعب واحد

