تقارير

وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب.. من إسناد معركة الكرامة إلى تمكين أسر الشهداء

تقرير: هيثم موسى

برزت وزارة الصناعة والتجارة خلال فترة حرب الكرامة كواحدة من المؤسسات الحكومية الأكثر حضورًا في ميادين الإسناد الوطني والإنساني، وذلك عبر سلسلة من المبادرات والبرامج التي قادتها وزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن علي يعقوب، واضعةً دعم القوات المسلحة وأسر الشهداء والجرحى والنازحين ضمن أولويات عمل الوزارة في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ البلاد.

وفي أحدث هذه المبادرات، دشنت وزارتا الدفاع والصناعة والتجارة، بالتنسيق مع منظمة الشهيد، منحة عيد الأضحى المبارك لأسر شهداء حرب الكرامة، برعاية مباشرة من وزيرة الصناعة والتجارة، وبمساهمة عدد من الشركات الوطنية شملت شركة مياسم، وشركة النحلة، وزيوت الصافي، ومجموعة الذهبي، ومصنع الأسعد. وجاءت المبادرة تأكيدًا لنهج الدولة في رعاية أسر الشهداء والوفاء لتضحياتهم الوطنية، كما عكست حجم التكاتف بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في دعم القضايا الوطنية.

ومنذ اندلاع الحرب، قادت الوزيرة عددًا من المبادرات الداعمة للمجهود الحربي، كان أبرزها الإسهام في دعم متحرك الصياد ومتحركات كردفان عبر تسيير قوافل كبرى محملة بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية. وشمل دعم متحرك الصياد 250 طنًا من المواد الغذائية، في مبادرة جرى تدشينها بإشراف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة الانتقالي، الأمر الذي عكس حجم التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة في دعم القوات المسلحة وإسناد المقاتلين المرابطين في جبهات القتال دفاعًا عن الوطن ووحدته.

كما امتدت جهود الوزارة لتشمل الجرحى والمصابين في حرب الكرامة، حيث قدمت دعمًا إنسانيًا وخدميًا مقدرًا، تقديرًا للتضحيات التي بذلوها في سبيل حماية البلاد واستعادة الأمن والاستقرار.

وعقب تحرير ولاية الخرطوم من دنس التمرد، سارعت وزيرة الصناعة والتجارة إلى إطلاق مبادرة لدعم التكايا وتوفير المواد الغذائية للمواطنين بالتنسيق مع والي الخرطوم، في خطوة أسهمت في تعزيز الجهود الإنسانية وتخفيف المعاناة عن الأسر المتضررة من الحرب، وساعدت في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين خلال مرحلة التعافي الأولى.

وفي الجانب الاقتصادي، لم تتوقف جهود الوزارة عند حدود الإسناد الإنساني، بل امتدت إلى معركة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، حيث شرعت مبكرًا في تنفيذ خطة لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة وإعادة النشاط الإنتاجي في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتهيئة البلاد لمرحلة البناء والتنمية.

وتستعد الوزارة حاليًا لإطلاق أكبر مبادرة موجهة لأسر شهداء حرب الكرامة، تتمثل في تمليكهم وسائل إنتاج ومشروعات مدرة للدخل، بما يوفر لهم الاستقرار الاقتصادي ويحولهم من دائرة الرعاية إلى دائرة الإنتاج والعطاء، في خطوة تعكس رؤية تنموية مستدامة تستهدف بناء مستقبل أفضل لأسر من قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

وبهذه الجهود المتواصلة، تؤكد وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب أن معركة الكرامة لا تقتصر على ميادين القتال فحسب، بل تمتد إلى ميادين الإسناد والإعمار والتمكين، لترسم نموذجًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين الوفاء للشهداء، ودعم القوات المسلحة، وتعزيز مسيرة التعافي والبناء في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى