شباب القرية (9) بالفاو يشيدون مدرسة البنات الثانوية بالنفير

تقرير: عبدالعليم الخزين
في ملحمة وطنية لا تقل أهمية عن معركة الكرامة التي كانت تدور رحاها في تخوم محلية الفاو، حيث كانت الفاو بشيبها وشبابها ونسائها كجبال الفاو في الصمود والتضحيات والبسالة والثبات دفاعًا عن حياض الوطن والعرض والشرف حتى تحقق النصر.
ثم بدأ أبناء محلية الفاو بالقرية (9) مباشرة معركة إعمار الوطن من خلال تشييد المدرسة الثانوية للبنات بالجهد الشعبي (النفير)، في ملحمة وطنية أخرى تعكس إصرار إنسان القرية (9) وأهل محلية الفاو عمومًا، وحرصهم على التعليم الذي به تنهض الأمم.
دشّن شباب القرية (9) بمحلية الفاو مرحلة تشييد المدرسة الثانوية للبنات، معتمدين كليًا على الجهد الشعبي والتبرعات الذاتية من أبناء القرية بالداخل والخارج، الذين ما بخلوا على بناتهم وأولادهم، وما انتظروا حكومة الأمل التي ما زالت تخوض معركة الكرامة والوجود ضد مليشيا الدعم السريع والمرتزقة.
وبدأت عمليات النفير باكرًا بسواعد الشباب قبل شهر، من أجل راحة الطالبات، فكانت البداية بتسوية الأرض وحفر الأساس وصب القواعد الخرسانية، من خلال أكبر نفير لأبناء القرية، شكّل ملحمة من ملامح النضال الوطني والتعاون المجتمعي. وأصبحت أعمال النفير لأبناء القرية (9) فيديوهات تُتداول مدموجة بالأغاني الوطنية التي تلهب حماس الشباب والمتبرعين من أجل بناء الأوطان بسواعد الأبناء.
تشييد أبناء القرية (9) للمدرسة الثانوية رسالة لكل أبناء الوطن، ودروس تُدرّس في مسارح الوطنية، مفادها أنه ليس هناك مستحيل تحت ضوء الشمس.
قال ممثل شباب القرية، الصافي البدوي: اليد الواحدة ما بتصفق، لكن أيادي الشباب إذا تكتّفت بالقرية (9) بتبني وطن.
ومن جهة أخرى، أشاد الصافي بتجمع شباب القرية (9)، الذي أصبح شعلة تضيء طريق الأمل لنهضة القرية، كما أعلن جاهزية التجمع للمشاركة في إعمار كل الخدمات.
وختم رسالته قائلًا: شكرًا لكل من تبرع بجنيه، أو طوبة، أو يومية عمل. كما ناشد المسؤولين بمحلية الفاو زيارة مثل هذه الأعمال والمبادرات من أجل الدفع المعنوي.

