كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: إني أرى الهدهد

إنني في كل يوم يأتي وفي كل صبح يتنفس وعند كل شمس تطلع أرى فجرا جديدا يتربع وحلما جميلا يرتع ودواء شافيا ينفع وبطن تشبع
أرى وجوها مسفرة وعينا تدمع ورجالا ونساء وشفع وطفل سعيد للرياض يسرع
أرى نازحا قد رجع رغم الوجع أرى بيوتا قد عادت كما كانت نظيفة تلمع.أرى في كل يوم أسرة ترجع نعيد معها الذكريات نطرح ونجمع
كانت هنالك عودة أسرع قد تغنت بصوتها الشجي ولكننا لم نسمع.
لم نكن نعلم ان لها معنا مصلي كانت تتبتل فيه وتخشع.
كنا نظنها كما مهملا لا يضر ولا ينفع
قد عادت معنا تلعب
وترتع فإن لها شوقا مثلنا وحنانا ينبع نيلنا وارضنا وثمارنا وحبنا وما نزرع تأتي إلينا جياعا فتأكل وتشبع
اليوم فقط إلتفت إليها اسرابا في منظر أجمل وأروع ٠ قد كنت غافلا عنها ولم أشهد هجرتها ولم أودع
إنها طيور بلادي قد عادت مثلنا وقد افزعها صوت المدفع وقد حنت إلى مصلاها وأرضها والمنبع (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) النور.
تفقدت الطير فرأيت الهدهد
رأيت الأمل والكل يشهد
سمعته يقول (قد جئتكم بنبأ يقين فالكل يسمع إني وجدتك جيشكم أسد يضرع وعدوكم يصرع وجدت ماهو أنفع وجدت فتحا للبلاد أجمع).
قلت للهدهد صدقت ولم تكن من الكاذبين فقد جئتنا بالنبأ اليقين.
أهلا طير بلادي فما زال الخير فينا إلى يوم الدين قمحا وحبا وفاكهة ويقطين مطرا وماء ونيلين شوقا وحبا وحنين.
نصر من الله وفتح قريب.