كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: نراه قريبا

إن الإنسان العجول يعلم أن الله بالغ أمره وناصر جنده وقد جعل لكل شيئ قدرا ٠ ولكن رغم ذلك تجد الترقب والإنتظار ٠
عندما يطمر الزارع البذرة في الأرض الطيبة المستقرة يظل يترقب نباتها رغم انه يعلم ميقاتها ٠ وهي ثقة مجرب بالفطرة لا يزعزعة طول الفترة أو موت البذرة فإن الأمر من قبل ومن بعد لله.
وإن صلاح الأرض وتوفر الماء ليست هي الحياة ولكنها كن فيكون من رب الأرض والسماء.
والنصر ليس بدعا فالأمر سواء ٠ سنظل ننتظره رغم العناء ان بعد أو جاء ٠ فإنه وعد الله.
( ألا إن نصر الله قريب ) البقرة ٠ إنه قريب جدا لا يفصلنا عنه إلا الليل الحالك والعدو المتهالك وغدا هالك
( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) هود.
نعم قريب وبدأ الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولكن المريض الذي يئن من المرض قد يرى الليل سرمد والنوم جافي عينيه والممارض للنوم خلد وهو مضيق عليه كانه محشور في لحد إنه يرى الليل طويلا جدا وليس له حد.
ولكن الحقيقة وهي جد ان الصبح قريب ليوم غد
ولنا في خير الأرض سند.
فقد روي أهل السيرة في سلسلة السند ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد وعد الصحابة بأنهم سوف يأتون البيت الحرام ويطوفوا به والكل قد حمد فخرجوا يوم الحديبية ألف وأربعمائة وساقوا الهدى وساروا بكل نشاط وجد ولكن كان صلح الحديبية فألزموا بالرجوع إلى المدينة دون دخول البيت الحرام هذا العام فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلي فأخبرتك انك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به.
وفي ليلة وعمر يسير مع رسول الله صلى الله عليه فسأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه فقال عمر ثكلتك أمك يا عمر ثم تقدمت امام المسلمين وخشيت أن ينزل في قران فسمعت صارخا يصرخ بي وجئت رسول الله صلى الله عليه فسلمت عليه فقال ( لقد أنزلت على الليلة سورة لهي أحب على مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا) البخاري.
الكرمك ليست الأخيرة وقد يعودون إليها أو إلى غيرها ولن يصدنا ذلك عن وعد الله ( وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب ) الصف
نعم
( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) المعارج .

