مقالات

ما وراء الخبر.. محمد وداعة يكتب: أربعة ملايين.. يعودون طوعاً

الأمم المتحدة: بلغ عدد الأشخاص الذين عادوا إلى منازلهم نحو 3,994,018 شخصاً.

3.3 ملايين شخص عادوا من النزوح الداخلي.
663 ألف شخص عادوا من دول الجوار (لاجئون).

انخفاض إجمالي للنزوح: أدى هذا التحرك إلى انخفاض عدد النازحين في السودان إلى 8.9 مليون شخص، وهو تراجع بنسبة 23% مقارنة بذروة الأزمة في يناير 2025م.

ولاية الخرطوم: استقبلت العدد الأكبر بعودة أكثر من 1.8 مليون شخص.

ولاية الجزيرة: عاد إليها ما يزيد على 1.1 مليون شخص.
ولايات أخرى: شملت العودة ولايات سنار والنيل الأبيض وشمال وجنوب دارفور بنسب متفاوتة.

الحكومة مطالبة بدعم هذه الإرادة في العودة بتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

الخدمات والأمن ومصادر الرزق وتحسين معاش الناس.
الحكومة مطالبة بدعم القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات والأعمال الصغيرة.

أعلنت الأمم المتحدة أن نحو أربعة ملايين شخص عادوا طوعاً إلى ديارهم في السودان رغم استمرار الحرب، محذرة من تحديات جسيمة تواجههم. وقد أسفرت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، التي دخلت عامها الرابع، عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، كما تسببت في نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل البلاد، ودفعت أكثر من أربعة ملايين آخرين إلى الفرار نحو دول الجوار، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

ومع تحسن الأوضاع في الخرطوم عقب استعادة الجيش السيطرة عليها العام الماضي، بدأ كثير من النازحين العودة إلى ديارهم في العاصمة ومناطق أخرى يعتقدون أن الوضع الأمني فيها قد تحسن.
وقالت نائبة مدير إدارة الإصلاح في المنظمة الدولية للهجرة، سونغ آه لي: «يعود كثيرون لاعتقادهم أن الوضع الأمني تحسن، في حين يعود آخرون لأن الحياة في النزوح أصبحت لا تطاق».

ومنذ نهاية عام 2024م عاد نحو أربعة ملايين شخص إلى ديارهم، خاصة في الخرطوم وولاية الجزيرة، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وأضافت متحدثة من ولاية الجزيرة أن «الناس يرغبون في إعادة البناء والعودة إلى أراضيهم ومنازلهم ومصادر رزقهم»، لكنها أشارت إلى أن الواقع الذي يواجهه كثيرون عند وصولهم قاسٍ، وغالباً ما يكون بداية صراع جديد من أجل الصمود.

وفي الخرطوم، لفتت سونغ آه لي إلى أن كثيرين يعودون إلى مناطق تضررت فيها المنازل والبنى التحتية الحيوية، مثل المياه والكهرباء، بشكل كبير. ورغم ذلك، يُتوقع أن يعود أكثر من مليوني شخص إضافي إلى الخرطوم خلال العام الجاري.

وأشار التقرير الأممي إلى تحديات عديدة تواجه العائدين بسبب تدمير المساكن وتراجع الخدمات. ومع ذلك، عاد نحو 92% منهم إلى منازلهم الأصلية، بينما اضطر الباقون إلى السكن في مناطق قريبة من قراهم بسبب دمار منازلهم.

كما لفت التقرير إلى استمرار النزوح في مناطق أخرى، حيث لا تزال بعض المناطق في إقليم النيل الأزرق وأجزاء من دارفور تشهد توترات تؤدي إلى موجات نزوح جديدة، مما يتطلب استمرار الدعم الإنساني.
ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، ليمنح بصيص أمل في بدء استقرار تدريجي لبعض المجتمعات السودانية المتضررة.

هذا التقرير أكد حقائق مهمة تكشف عمق ارتباط السودانيين بوطنهم وتعلقهم بأرضهم. فهم يعودون بأمل أن تتوفر لهم الخدمات والأمن ومصادر الرزق، وأن تتحسن أوضاعهم المعيشية. والحكومة مطالبة بدعم هذه الإرادة من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم القطاعين الصناعي والزراعي، وقطاع الخدمات، وأعمال الورش، وتنظيم نشاط الباعة الجائلين، وتيسير الحصول على التمويل للمشروعات الصغيرة بالضمانات المتاحة.

العائدون أهل وجعة.
30 مايو 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى