وجه الخير.. أماني الأمين (أخت الكلس) تكتب: شكراً “أطباء بلا حدود”… صوتكم وصل لدارفور

الخامس عشر من الشهر الجاري شهد ختام المعرض التشكيلي الذي نظمته منظمة أطباء بلا حدود الاسبانية.
المعرض تم تخصيصه لعرض لوحات تشكيلية تعكس احداث السودان إضافة لعرض خاص عبر تقنية 3D مشاهد تحكي عن مأساة مواطن الجنينة وما تعرض له من جرائم وحشية من مليشيا الجنجويد تمثلت في تشريد المواطنيين وحرق بيوتهم
البعض انتهى بهم المطاف الى معسكرات النزوح والغالبية العظمى تم قتلها وسحلها.
المشهد الذي تم عرضه يحكي عن قصة مواطن يدعى محمد دفع الله ويجسد كل ما تعرض له منذ اشتعال الحرب.
*رغم معرفتي بما دار في السودان من أحداث مؤلمة إلا أن رؤيتها في الفيلم التوثيقي أصابني بحزن عميق.
وقفت في معرض منظمة أطباء بلا حدود والذي شارك فيه الفنان التشكيلي السوداني دكتور راشد دياب ببعض اللوحات
شاهدت صور أطفال دارفور، ونساء معسكرات النزوح، وبيوت تم حرقها بواسطة مليشيا الجنجويد.
لم استطع حبس مشاعري انهمرت دموعي ولكن عندما التفت حولي لزوار المعرض والحضور الكثيف من الاسبان وتفاعلهم أدركت أننا ليس وحدنا.
ولكن هنالك من يشاركنا مشاعر الألم ومن يهتم بنشر حقيقة ما يدور داخل السودان دون تزييف أو تغبيش للصورة
أيها السادة في منظمة أطباء بلا حدود شكراً لأنكم لم تصمتوا
شكراً لأنكم وثقتم الجريمة بالصورة والكلمة.
شكراً لأنكم جعلتوا العالم يرى ما يحدث في السودان بعيداً عن بيانات الساسة المكذوبة أو احصائيات أصحاب الأجندة الخبيثة،
اللوحات التي تم عرضها بواسطة دكتور راشد دياب لا تحتاج شرح أو توضيح فهي عبارة عن مشاهد تعكس واقع المواطن الذي تعرض لعنف وقسوة المليشيا.
ما رأيته لم يكن معرض عابر ولكنه توثيق لوجع وطن.
*لماذا هذا المعرض مهم؟ في تقديري قيام معرض توثيقي في هذا الظرف والسودان لا زال يقاتل من أجل الوجود كان له عدة فؤائد.
أولا كسر التعتيم
العالم بدأ ينسى السودان وما يدور به من أحداث دامية ولكن مثل هذه المعارض تكشف المستور وتظهر الظلم الذي تعرض له المواطن السوداني.
ثانيا إنصاف الضحية:
المعرض استطاع أن يوصل صرخة المواطن الضعيف ويترجم صوت المظلوم.
ثالثا الضغط الإنساني
الصور والمشاهد كفيلة أنها تحرك الضمائر وتجذب التعاطف وتحدث ضجة تصب في صالح السودان الذي تعرض للظلم فهي أقوى من أي تقرير مكتوب نحن شعب السودان… شعب طيب ويحفظ الجميل.
نعلم جيداً من وقف معنا في المحن، وأنتم كنتم في الخطوط الأمامية في المستشفيات الميدانية، في علاج الجرحى، وايواء النازحين، قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
وإحسانكم محفوظ في قلوبنا.باذن الله تعالى.
*رسالتي لكم في “وجه الخير”
باذن الله مجهوداتكم لن نضيع دون فائدة
أتوقع ردود فعل قوية في البرلمان الإسباني وفي الإعلام الأوروبي.
أتوقع تبرعات، والأهم من ذلك ضغط سياسي لوقف الاعتداء الغاشم.وايقاف المساعدات التي لا زالت تصل ليد مليشيا الجنجويد فتزيدهم قوة ليقاتلوا بشراسة ورسالتي للشعب السوداني وكل اهلي واحبتي كونوا الصمود ولا تيأسوا من رحمة الله ..
ثقوا أن العالم لا زال به
قلوب رحيمة تتوجع لوجعنا وتجتهد لتمد لنا يد العون
يجب علينا توثيق كل ما يحدث معنا
فالتوثيق سلاح… والكلمة سلاح.
شكراً “أطباء بلا حدود” أشكركم باسم كل أم سودانية و كل طفل في معسكر، و كل سوداني حر.
*السودان يتألم… لكنه لن ينسى من واساه ووقف معه
اللهم أحفظ السودان شعبا وارضا وانصر قواتنا المسلحة وارحم الأرواح الطاهرة.. التي صعدت اليك وطن ممهور بدماء الشهداء لن يدنس.

