تقارير

الشمالية تختتم احتفالات العيد الـ72 للقوات المسلحة بتكريم أسر الشهداء.. مشروعات إنتاجية وسكنية جديدة

دنقلا – حجازية محمد سعيد

اختتمت الولاية الشمالية احتفالاتها بالذكرى الثانية والسبعين للقوات المسلحة، بإقامة احتفال لتكريم أسر الشهداء، بحضور قيادات عسكرية وتنفيذية وأمنية ومجتمعية، تقدمتهم وزيرة الشؤون الاجتماعية د. منال مكاوي ممثلة لوالي الولاية الشمالية، وقائد قطاع دنقلا العملياتي وقائد السيطرة اللواء الركن أسعد حسنين، ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية اللواء عمر مصطفى، ومدير منظمة الشهيد بالولاية العميد الركن عمار الفقيه عبد الصمد، إلى جانب ممثلي محلية دنقلا ووزارة الثقافة والإعلام والشرطة والمقاومة الشعبية والشباب والمرأة والإعلام.

وأكدت د. منال مكاوي، ممثلة والي الشمالية، أن ختام احتفالات القوات المسلحة جاء تكريماً لأسر من قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مشيدة بتضحيات الشهداء وأسرهم، ومؤكدة أن أبناء الشهداء يمثلون امتداداً لمسيرة الشجاعة والتضحية التي قدمها آباؤهم.

وقالت إن القوات المسلحة تخوض معركة العزة والكرامة، مترحمة على أرواح الشهداء، وداعية إلى فك أسر المأسورين وعودة المفقودين.
وأشادت بالدور الذي تضطلع به منظمة الشهيد في رعاية أسر الشهداء والوقوف على أحوالهم، مثمنة جهود مدير المنظمة وأركانها بالمحليات، وما يقومون به من زيارات وبرامج تستهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للأسر.

وأكدت أن اللجنة العليا لرعاية أسر الشهداء نفذت زيارات في عدد من محليات الولاية، وأن البرنامج سيتواصل ليشمل بقية المحليات، على أن يبدأ التنفيذ اعتباراً من الخميس، للوقوف ميدانياً على أوضاع الأسر وتحديد احتياجاتها والعمل على توفير الخدمات اللازمة.

وكشفت د. منال مكاوي عن توجه الولاية لتنفيذ برامج إنتاجية استراتيجية لأسر الشهداء، بالتنسيق بين منظمة الشهيد ووزارات الولاية والجهات الداعمة، مشيرة إلى أن الظروف التي فرضتها الحرب أدت إلى توقف عدد من المشروعات، إلا أن الولاية بدأت مرحلة التعافي واستئناف البرامج التنموية.

وأوضحت أن مشروعات الماعز الحلوب ومصائد الأسماك وغيرها من المشروعات الإنتاجية ستشمل أسر الشهداء، إلى جانب برنامج يضم نحو 2000 مشروع يجري تنفيذه بالتنسيق مع ديوان الزكاة وبنك الادخار ومفوضية الأمان والتكافل وخفض الفقر، مؤكدة أن أسر الشهداء ستكون لها الأولوية في الاستفادة من هذه المشروعات.

وفي ملف الإسكان، أكدت ممثلة والي الشمالية أن الترتيبات والتخطيط لإسكان أسر الشهداء يمضيان إلى الأمام، معتبرة توفير السكن من أهم ما يمكن تقديمه لهذه الأسر، ومشددة على استمرار حكومة الولاية في رعايتها ومساندتها بالتنسيق مع منظمة الشهيد وكافة الشركاء.

من جانبه، أكد قائد قطاع دنقلا العملياتي وقائد السيطرة اللواء الركن أسعد حسنين أن تكريم أسر الشهداء يمثل وفاءً لمن ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل الوطن، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لتوفير الحياة الكريمة لهم.

وأشار إلى أن لجنة إسكان الشهداء قطعت شوطاً كبيراً في توفير السكن الآمن والمريح للأسر، مؤكداً حرص قيادة القطاع على تنفيذ زيارات دورية لأسر الشهداء وتقديم العون اللازم لهم، بجانب تخصيص ملف خاص لمتابعة قضاياهم داخل القطاع.

وأكد أن الشهداء يشملون أبناء القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات والمقاومة الشعبية وسائر القوات النظامية، باعتبارهم جميعاً شهداء الوطن.

بدوره، أكد مدير منظمة الشهيد بالولاية العميد الركن عمار الفكي عبد الصمد أن رعاية أسر الشهداء ليست منّة وإنما واجب على الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن المنظمة أجرت تقييماً لأدائها خلال النصف الأول من العام 2026، ووضعت خطط النصف الثاني للانتقال بصورة أكبر نحو المشروعات الإنتاجية والإسكان.

وأوضح أن المنظمة قدمت خلال النصف الأول دعماً عينياً واستهلاكياً لأسر الشهداء، فيما تتجه خلال النصف الثاني إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية وتوفير السكن، مشيراً إلى استلام عدد من القطع السكنية في دنقلا ومروي، والعمل على استكمال الإجراءات في بقية المحليات.
وأكد الأستاذ محمد الفاتح طمبل، ممثل المدير التنفيذي لمحلية دنقلا، أن المحلية ظلت مساندة لمنظمة الشهيد خلال النصف الأول من العام، من خلال تقديم الدعم المادي والعيني لأسر الشهداء، مشيراً إلى أن المحلية بدأت، بالتنسيق مع المنظمة، ترتيبات لتنفيذ مشروعات إنتاجية وتمليك قطع سكنية لأسر الشهداء خلال النصف الثاني من العام.

وأوضح أن إجراءات تمليك القطع السكنية قطعت خطوات متقدمة، معرباً عن أمله في أن ترى هذه المشروعات النور قريباً، باعتبارها من أبسط صور الوفاء للشهيد في أهله، مؤكداً سعي المحلية لإنفاذ الخطوات التي بدأت على مستوى الولاية عبر اللجنة العليا لرعاية أسر الشهداء، وصولاً إلى تمليك الأسر القطع السكنية وتوفير وسائل الإنتاج التي تعينها على استقرار حياتها.

وفي كلمة مؤثرة، عبّرت الأستاذة علوية الحاج، ممثلة أسر الشهداء، عن تقديرها لحكومة الولاية ومنظمة الشهيد والضيوف والحضور، مؤكدة أن أسر الشهداء تستمد صبرها من عظمة ما قدمه الشهداء من تضحيات في سبيل الدين والوطن.

وقالت إن من بذلوا أرواحهم في درب الكرامة لن تُنسى تضحياتهم، وإن الشهداء تركوا لأبنائهم وأسرهم مجداً وإرثاً من العزة والكرامة، مؤكدة أن فقدان الأب يمثل ألماً كبيراً، إلا أن أبناء الشهداء سيظلون يحملون في وجدانهم سيرة آبائهم وتضحياتهم.

ووجهت ممثلة أسر الشهداء رسالة إلى أبناء الشهداء، مؤكدة أن آباءهم سيظلون قدوة لهم، وأن تضحياتهم ستبقى شاهدة على أن كرامة الأوطان تُصان بالتضحيات ولا تُشترى بالمال، داعية إلى مواصلة رعاية أسر الشهداء والوقوف إلى جانبهم.

وشهد الاحتفال تكريم أبناء وأيتام الشهداء، وسط تأكيد من المتحدثين على استمرار برامج الرعاية وتوسيع نطاق المشروعات الإنتاجية والإسكانية المقدمة للأسر.

واختُتمت المناسبة بالترحم على أرواح الشهداء، والدعاء بالشفاء للجرحى وعودة المفقودين والمأسورين، والتأكيد على أن رعاية أسر الشهداء ستظل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والمؤسسات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى