مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: لحمة من بيت لبيت

السودان بلد الثروة الزراعية والحيوانية، بلد التبنة والطورية، والكرم والشهامة، والهدية فرضًا وسنةً ونفلًا.

بلد حب الله والرسول، والصلاة والزكاة والحج والأضحية.
السودان الذي كان لا يعرف إلا الطبخ باللحمة، والشية، والملاح، والتقلية.

ما لي أراه اليوم قد تغيّر بالكلية، وأصبحت اللحوم شاقةً عصيةً، لا يقدر عليها إلا من كان غنيًا.

كنا في مثل هذه الأيام نسمع صوت الخراف موسيقى شجية،
ونسمع ضحكات الأطفال مرتفعةً عالية.

ألتفت يمينًا وشمالًا، لعلي أجد أسرةً لها أضحية، فيرتد بصري حسيرًا إليّ.
أهمس في أذن الولاة والحكومات المحلية:
أعلنوها نفرةً داويةً قوية:
(لحمة في كل بيت)
وجبةً شهية.
أغنوهم في هذا اليوم، فقد كان عندهم مرجيًا.
أهمس في أذن كل غني:
﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.

أهمس في أذن الشباب:
حوّلوا المساجد والساحات والتكايا إلى مراكز لاستلام وتوزيع اللحوم.
أهمس في أذن الأمين العام لديوان الزكاة:
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾.
هل سوف نشتم رائحة الشواء تنبعث من كل بيت يوم العيد؟
هل من نفرة قومية: (لحمة في كل بيت)؟
ليست لحمةً، ولكنها رحمة.

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى