مقالات

كرّ البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: أبواب السماء

إن الثمار العالية الناضجة دائمًا ما تُصوَّب عليها الحجارة طمعًا في أكلها، وقد حان قطافها وكثر طلابها.

لقد ظل السودان، البلد الطيب، سلةً للعالم مملوءةً بالبركات، تُجبى منها كل الثمرات، لا تمنع بطنًا جائعةً تقتات، ولا يدًا عاملةً تعتاد، وظل خيره وافرًا لكل البلاد:

(والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) — الأعراف.

ولقد ظل خيره الدفّاق كلأً مستباحًا، يرتع فيه كل طالبٍ ملحاح، ويتكالب عليه ودًّا أو عنوةً بالسلاح.

لقد تكشّف لنا خذلان القريب عندما تناوشتنا الكلاب، وطرقنا كل الأبواب؛ باب مجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنبر جدة، والرباعية، فإذا هي ـ للأسف ـ كأبواب جهنم:

(لها سبعة أبواب لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم) — الحجر.

هذه أبواب الجحيم، ولن تُفتح لنا حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.
هذه كلها بابٌ واحد للتآمر والكيد.

فلماذا نظل ندخل من بابٍ واحد؟
(لا تدخلوا من بابٍ واحد وادخلوا من أبوابٍ متفرقة) — يوسف.
اتركوا هذه الأبواب المغلقة، واطرقوا أبواب السماء.

قد ظُلِمنا إذن.
إنه الفرج والفتح والنصر:

(فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ۝تفتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر ۝ وفجرنا الأرض عيونًا فالتقى الماء على أمرٍ قد قُدر) — القمر.
اخذلونا، تخلّوا عنا، ضيّقوا علينا الخناق، فقد قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
قد وصلت شكوتنا إلى الكبير المتعال:
(وفُتحت السماء فكانت أبوابًا) — النبأ.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى