مقالات

من الهامش.. بشرى بشير يكتب: لماذا لا يتدخل والي سنار بعد اعتذار اتحاد عمال الولاية لمنسوبيه؟

بعد اعتذار اتحاد عمال ولاية سنار لمنسوبيه عن توفير خراف الأضاحي نسبةً لارتفاع أسعارها هذا العام، وربما كانت للاتحاد مبرراته، إلا أن المنطق يقول إنه لا ينبغي أن يتنصل من مسؤولياته تجاه العاملين.

فحتى إذا عجز الاتحاد عن توفير خراف الأضاحي، كان عليه البحث عن بدائل أخرى تخفف الأعباء عن العاملين، خاصة أن لديهم متأخرات مالية لدى حكومة الولاية والمركز، ربما تسد لهم شيئاً من احتياجاتهم إذا تم صرفها.

ولا يعقل أن يعتذر الاتحاد، بينما تظل حكومة الولاية تتفرج على أوضاع العاملين بولاية سنار. لذلك يبرز التساؤل: لماذا لا يتدخل والي سنار اللواء م. الزبير حسن السيد، الرجل الذي علق عليه مواطنو الولاية كثيراً من الآمال، ولا يزالون ينتظرون منه الكثير؟

ولماذا لا يوجه وزارة المالية ومديرها العام الدكتور محجوب بصرف ما يدعم العاملين بالدولة؟ ففي ولاية القضارف المجاورة، ظل واليها متقدماً على نظرائه، حين وجه بصرف مرتب شهرين بالراتب الأساسي لجميع العاملين، إلى جانب صرف راتب شهر مايو.

ولعمري، إنها لفتة جعلت والي القضارف محل إشادة الجميع، وليس ذلك غريباً عليه، فقد سبق أن وزع سلة رمضان مجاناً لعامين متتاليين.
وعليه، فإن والي سنار مطالب بالنظر في أمر العاملين بولايته، فلهم عليه حق، والله سائله عنهم. وحتى إذا وجه بصرف متأخراتهم فقط، فإنه يكون قد قدم لهم خدمة كبيرة.

فالعاملون بالخدمة المدنية يعانون الأمرين؛ إذ إن المرتبات التي تتراوح ما بين 120 ألفاً و300 ألف جنيه لا تسمن ولا تغني من جوع، ورغم ضعفها فإنها كثيراً ما لا تُصرف في موعدها.

والآن، ينتظر العاملون بولاية سنار تحركاً من اتحاد العمال، كما ينتظرون تدخلاً مباشراً من والي الولاية، خاصة أن عيد الأضحى المبارك بات على الأبواب، ولم يتبقَ عليه سوى أيام قليلة، بينما لا تزال أسر كثيرة تنتظر فرحة الأضحية لتدخل السرور على أطفالها وتحيي شعائر العيد.

هامش أخير
لا يزال الأمل قائماً في والي سنار، بأن يصرف للموظفين حقوقهم، ويوجه وزارة المالية لمعالجة أوضاعهم.

ويتحدث كثيرون عن مبلغ 360 ألف جنيه صُرف أو سيُصرف في بعض الولايات، فأين عمال ولاية سنار من ذلك؟ وإن لم تصل هذه المبالغ للولاية، فإن هناك متأخرات عديدة للعاملين لدى وزارة المالية، فلماذا لا تُصرف لهم؟

وإذا كانت الولاية قادرة، فلتمنح العاملين دعماً أو منحة مالية تُقدَّر بواسطة حكومة الولاية والجهات المختصة.

لقد تسبب اعتذار اتحاد العمال بولاية سنار في إحباط واسع وسط العاملين بالخدمة المدنية، وأحدث ربكة كبيرة بينهم، رغم أن بعض الموظفين اعتبروا الأمر خيراً لهم، بحجة أن مرتباتهم الضعيفة أصلاً لا تتحمل خصومات السلة أو خروف الأضحية.

ويبقى الأمل معقوداً على حكومة ولاية سنار بقيادة اللواء الزبير حسن السيد، فهل يتحرك لمعالجة الأمر وإنصاف العاملين، أم يظل الوضع كما انتهى إليه اعتذار اتحاد العمال لمنسوبيه؟ ورغم ذلك، يُحسب للاتحاد شجاعة الاعتذار والوضوح.

وأخيراً، نسأل الله أن ينصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، وأن يهزم ويشتت المليشيا المتمردة، ويجعل كيدها في نحرها.
وما النصر إلا من عند الله،
وما النصر إلا صبر ساعة.
ولنا عودة.
0123998911
bushraelbushra662@gmial.com.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى