وزير الصحة الإتحادي يفتتح مركز عبدالكريم عبودة لأمراض وجراحة القلب بالقضارف

القضارف: محمد سلمان
افتتح وزير الصحة الاتحادي بروفسير هيثم محمد إبراهيم، ووالي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، اليوم، مركز المرحوم عبدالكريم عبودة لأمراض وجراحة القلب بحي أبّايو بمدينة القضارف، وسط حضور كبير من قيادات الأجهزة الرسمية والشعبية والمجتمعية.
وتبلغ تكلفة المركز أكثر من (مليوني) دولار، قامت بتشييده أسرة الراحل عبدالكريم عبودة، بينما ساهمت وزارة الصحة الاتحادية وفرت جهاز الأشعة المقطعية بتكلفة (750) ألف دولار، بجانب بعض الأجهزة والمعدات، وساهمت حكومة الولاية بإكمال بعض النواقص.
وقال وزير الصحة الإتحادي، أن المشروع يمثل نموذجاً للعطاء المجتمعي والوفاء، وأشاد بإسهامات أسرة المرحوم عبدالكريم عبودة وأهل القضارف في دعم الخدمات الصحية والإنسانية،
وهنأ الوزير الإتحادي، أهل حي أبايو والقضارف، بافتتاح هذا الصرح، وقال “إن التحديات تصنع الرجال”، لافتاً إلى المساهمات الاجتماعية الكبيرة لأهل أبايو بالقضارف في مختلف المجالات.
وأعلن وزير الصحة الإتحادي، استكمال المرحلة الثانية من مركز القلب بالقضارف، بإنشاء قسم جراحة القلب، بالتعاون مع حكومة القضارف، بشكل فوري، ووجه المركز القومي لأمراض وجراحة القلب بالإشراف والتدريب وتأهيل الكوادر.
وتعهد الوزير، بتأهيل مركز صحي أبايو ليقدم خدمات صحية متكاملة، كما التزم بتوفير كل الأجهزة والمعدات لمستشفى نساء وتوليد، يتم تشييده بالجهد الشعبي ودعم الولاية، بجانب قيام مركز للإعاقة الذهنية، يتم بالمناصفة بين حكومة الولاية والإتحادية، واعتبر أن ذلك هو بعض من رد الجميل لأهل أبايو الذين قاموا بتشييد مركز للقلب يخدم كل المنطقة والولايات المجاورة.
وقال الوزير الاتحادي، “أن الصحة حق للجميع يجب توزيعه بعدالة”، منوهاً إلى أن الخدمات الصحية قبل الحرب كلها كانت تتركز في الخرطوم، وأن سيارات الإسعاف من الولايات تعمل على مدار اليوم، وقال “هذه المركزية أضرت بالصحة كثيرا”، وأوضح أن وزارته عملت الآن بالتنسيق مع الولايات على بسط الخدمات الطبية الأساسية والتخصصية بالولايات، مشيراً إلى افتتاح مركز غسيل الكلى بمدينة الشواك بالقضارف.
وقال وزير الصحة الاتحادي، إن مرضي الجلطة (السكتة الدماغية والاحتشاء القلبي) في مدن شندي، وعطبرة، والقضارف، وبورتسودان، وكسلا، والجيلي، ودنقلا، كانوا يضطرون للسفر لمسافات طويلة إلى الخرطوم للتعافي والتداوي، وأضاف “الآن إنشاء مراكز متخصصة في هذه المدن أدى إلى توطين العلاج بها وإنهاء معاناه السفر”، مبيناً أن مراكز القسطرة القلبية أصبحت الآن متوفرة في (دنقلا_ عطبرة_ شندي_ بورتسودان_ كسلا_ القضارف)، بجانب مدني والخرطوم.
وحيا الوزير الاتحادي، القوات المسلحة، وقال أنها سطرت ملاحم بطولية في الدفاع عن الوطن، داعياً الله أن يتقبل الشهداء، ويشفي الجرحى، والعودة العاجلة للمفقودين.
من جانبه، قال والي القضارف المكلف الفريق الركن محمد أحمد حسن، أن قيام مركز عبدالكريم عبودة لأمراض وجراحة القلب، سيخفف معاناة مرضى القلب بالولاية، ويريحهم من السفر إلى مدن (مدني، مروي، عطبرة، الخرطوم)، مؤكداً أن المركز سيقدم الخدمات لمواطني الولايات المجاورة، و”سيكون قبلة حتى للدول المجاورة”.
وشكر والي القضارف أسرة الراحل عبدالكريم عبودة على هذا العظيم، داعياً الله أن يتقبل، و”يكون ذلك في ميزان حسنات رجل البر والإحسان الراحل عبدالكريم عبودة”،
ودعا الوالي أهل القضارف للتكاتف لإكمال قسم جراحة القلب المفتوح بالمركز، وتعهد بتكملة الاحتياجات بالمركز، وخدمات حي أبايو.
بدوره، أوضح وزير الصحة المكلف بالقضارف، د. أحمد الأمين آدم، أن افتتاح مركز القلب بالقضارف، ثمرة للتكافل بين أسرة المرحوم عبدالكريم عبودة وأهل أبايو وحكومة الولاية، وأفاد أن وزارة الصحة الاتحادية وفرت جهازاً القسطرة القلبية، بجانب وحدة للعناية القلبية المركزة بسعة 12 سريراً، وأجهزة معملية حديثة، بينما مساهمة حكومة الولاية بإكمال بعض النواقص بتكلفة تجاوزت (3) تريليون جنيه، “ليصبح جاهزاً لتقديم خدمات القلب ويخفف كثيراً على المواطنين، ويوطن العلاج بالقضارف”.
.
وأعلن وزير صحة القضارف، عن استعداد وجاهزية حكومة الولاية، لإكمال المرحلة الثانية من المركز بقيام قسم جراحة القلب المفتوح، وقال “نحن مستعدين لبداية المشروع والصحة الإتحادية تكمل المتبقي المطلوب”، لافتاً إلى وجود الكادر الطبي المتخصص لأمراض القلب تحت رعاية واشراف د. صلاح الباشا، مدير المراكز القومية لأمراض وجراحة القلب بالسودان.
في كلمته، انابة عن أهل حي أبايو، أشاد المهندس حسب الله الشريف، بمساهمات بإسهامات أسرة المرحوم عبدالكريم عبودة في دعم مشروعات الولاية، وقال الشريف”إن عبدالكريم عبودة غرس بذرة الخير في الحي وأبنائه، منوهاً إلى أنه قد شيد المركز الصحي والمدرسة والمسجد لتصبح صدقة جارية، وأضاف” إن أبناءه هم على خطاه يحملون راية الخير والبر والتقوى”.
وأشار الشريف إلى مساهمات أهل أبايو في جوانب الخير في الصحة والتعليم والتكافل المجتمعي، مطالبا بإكمال المرحلة الثانية لمركز القلب، ومستشفى النساء والتوليد بأبايو، ومركز العلاج النفسي بتضافر الجهود تضافر الجهود الرسمية والشعبية.

