تقارير

بشراكة مع وزارة المالية.. أسرار بين أسراب أفواج لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية

قصص وحكاوى عن رحلات قريبة من وبعيدة عن الأعين وأضواء وأقلام الإعلام

تقرير إخباري إعداد: المكتب الصحفي للجنة الإعلام

منتصف الليل
أسرار بين أسراب أفواج الأمل للعودة الطوعية المجانية للاجئين بجمهورية مصر المضيافة هرباً من جحيم الحرب اللعينة، أمور تقع منتصف ليل القاهرة والمحافظات المصرية، في ميادين التفويج حيث تتزاحم عضوية اللجنة رئيساً ومكتباً تنفيذياً وجمعيةً عمومية وسفراء الأمل، لوضع معالجات أو حد لمظاهر تؤثر في سلاسة التفويج. ومن أمهات أسرار لجنة الأمل القيام بتفويج دون إعلان أو إعلام لغير مرة وسبب، ولكن القاسم المشترك هو الإقبال الواسع على العودة الطوعية شوقاً للبلد والأهل، وهرباً من الحال بعد تآكل المدخرات وعدم القدرة على توفيق الأوضاع وإجراءات الإقامة المشروعة بالبلد المضيف.
تقوم لجنة الأمل، وبالتعاون مع الجهات الرسمية بالبلدين، بتنفيذ تفويج مفاجئ واستثنائي لتجنب حالات يفرضها الواقع، كالتدافع والازدحام بعيداً عن مظلة النظام. وتُملي تقديرات اللجنة التعامل مع هذه الحالات في جنح الليل مهما كان وقت وقوعها، تقديراً للراغبين في العودة، دون التخلي عن ما يضبط العودة ويحقق الإنصاف.

وتحرص اللجنة على ألا يكون التفويج المفاجئ هو الأصل في رحلات التفويج، إذ يرتكز تسيير الرحلات على نظام دقيق مرسوم بالعقول، ومنفذ بالتقنية العصرية، ومضبوط بقوة ناعمة معنية بتطبيق روح القانون والإجراءات المنظمة والمنصفة. ولجنة الأمل منظومة متكاملة تحاكي تماماً آليات عمل وبرامج الدولة بكل صرامة، وبالتعاون التام مع أجهزتها وتحت بصرها في كل الأوقات.

ويغيب الإعلان والإعلام عن التفاصيل أحياناً بغية عدم الترويج للحسن في منبت الخطأ، ومن أهداف اللجنة الاستمساك الصارم بما يحفظ النظام والحقين العام والخاص.

وفي عشية التفويج الأكبر حتى الآن بين أسراب لجنة الأمل والعودة الطوعية قاطبة، وهو تفويج بمثابة قطرين بريين إلا قليلاً، تجمع قبل انطلاقه بلا ميعاد في ميدان جومانا بفيصل المطبعة عشرات الأسر في انتظار التفويج الصباحي. والمفاجأة ألجمت أصحاب الشركة، فسارعوا بالاتصال باللجنة التنفيذية التي هرعت بكامل عضويتها ليلاً إلى الميدان، وفتحت خطاً مع رئيس اللجنة الباشمهندس محمد وداعة الموجود بالسودان، سعياً لتعبئة الموارد التي يبذل من أجلها جهداً كبيراً وتفويجاً ديوانياً مقنعاً وعظيماً.

وباستطلاع المتجمعين أفادوا بأنهم حضروا بلا تسجيل مسبق ولا إخطار من اللجنة، وأملى الموقف ومشهد الأسر القيام إنسانياً بتفويج في جنح الليل بعيداً عن أعين الناس والإعلام، بتسيير رحلة طارئة باعتبار أن الغاية مساعدة الراغبين في العودة.

بيد أن كبر الأرقام المصطفة للعودة يتطلب الالتزام بالضوابط المعلنة للوصول إلى مرحلة “صفر خروقات”، وتتم المعالجة الميدانية بعناية دون إخلال بالترتيبات المعلنة، تفادياً لازدحام غير محمود العواقب جراء تلاقي أفواج العائدين وفق الإجراءات المنظمة بآخرين حضروا خفية إلى الميدان ولسان حالهم: “يا غرق يا جيت حازماً”.

ويتم التفويج الصعب مع وضع ضوابط مشددة لتجنب فوضى التفويج وإزعاجه للحياة العامة في ميادين أحياء البلد المستضيف. كما يهدد عدم الالتزام بالأمتعة المحددة والحجز المسبق وفق النظام انتظام التفويج واستمراره، فضلاً عن البحث عن أوجه المعالجات الممكنة التي تتطلب جهداً ووقتاً وتفادياً للتداخل في زمن التفويج النظامي.
ونشهد لأعضاء اللجنة، رئيساً وصغيراً، بالعمل آناء الليل وأطراف النهار لتنفيذ برنامجها المعلن وتقديم نموذج مختلف للعمل الشعبي.
طَيُّ الكتمان

بعض الحالات تستدعي التفويج طي الكتمان، ولكن بعلم الأجهزة الرسمية بالبلدين، لتقديرات وأسباب تتصل بمعالجات أطرافها ذات الصبغة الخاصة، ومثال ذلك المرحلون المحتجزون لمخالفة قوانين الإقامة، حيث رحلت لجنة الأمل دفعات منهم جواً وبراً بالتعاون مع السفارة والشرطة المصرية.

وكان آخر تلك العمليات قبل ساعات من كتابة هذه الخواطر من وراء أبواب اللجنة الخلفية، وبعدها نفذت اللجنة بنجاح مع الشركاء في المجلس الأعلى تفويج طلاب الشهادة السودانية وأسرهم، ثم تم ـ برعاية المجلسين وإسناد رئيس الوزراء والجهاز التنفيذي ووزارة المالية، وبالتعاون مع رجال المال والأعمال ـ تسيير عدد من رحلات العودة الطوعية المجانية.

والأهداف وطنية وإنسانية، ففي التفويج الأخير ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ عاد بص لعطل قدّر السائق أنه لن يمكنه من الوصول إلى المعبر، فعاد إلى ميدان الشركة الناقلة، التي تواصلت مع عضوية اللجنة التنفيذية، وكانت المعالجة الميدانية الفورية بتدبير بص آخر لنقل الفوج بعيداً عن الإعلام بواسطة مقرر اللجنة، وبمساعدة مقدرة من الشركاء الداعمين تقديراً لدور اللجنة وحرصها على تنفيذ برامج التفويج بكامل قوتها حضورياً في الميادين.

تفادي المحظور
وتفادياً لوقوع المحظور، اختارت اللجنة إخطار من وقع عليهم دور التفويج عبر الاتصال الشخصي بدلاً عن الإعلام المسبق، بواسطة سفراء الأمل المتطوعين والمدربين، مع الاستعانة بذوي الشأن والخبرات.
ولا تكف لجنة الأمل عن المراجعات الدورية عقب كل تفويج من مختلف المحافظات المصرية في توقيت واحد للإصحاح والإصلاح.

وعطفاً على ذلك تنشر اللجنة، في سياق هذا التقرير، تفاصيل آخر تفويج قبل أيام قليلة، والذي لا يقل عن الفوج الأكبر السابق من حيث العدد، حيث تم التفويج من عدد من المحافظات المصرية بالتزامن.
ولم يحظَ الفوج، نتيجة كذلك لعدم الالتزام بالأمتعة المحددة قطعاً ووزناً، والتزاحم في الميادين بلا تسجيل أو إخطار، بالنشر التفصيلي، لانشغال عضوية اللجنة وتحولها إلى قوة ميدانية للإنجاز على الأرض وتفادي الأخطاء.

الفوج الأخير
شهد الفوج الأخير للجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية، يوم ومساء الأربعاء الماضي، تفويج عدد 13 بصاً من موقع العزيزية بعابدين، وعدد 9 بصات من موقع فيصل المطبعة، وعدد 3 بصات من محافظة الإسكندرية، واثنين من محافظة أسوان. وتم قبلها معالجة وضع إنساني بتفويج بص غير مدرج من محطة فيصل المطبعة ليل الأربعاء، ليصبح العدد الكلي 28 بصاً.

وشهد ذلك اليوم سباقاً ماراثونياً كان أبطاله عضوية لجنة الأمل رئيساً ومعاونين، إذ اعترت التفويج خروقات كبيرة تتعلق بعدم الالتزام بالأمتعة، ما أحدث فوضى تسمح بالتسلل عن النظم والضوابط وتفتح أبواباً للاحتكاكات الشاملة.

وانتهت ليلة التفويج بتدخل محدود جراء شكوى جيران الميدان لوضع حد لمظاهر استطالة ساعات التفويج بسبب العفش الزائد وإغراق الميادين بعائدين غير مسجلين ومسجلين غير مخطرين.
وترجو اللجنة التعاون عبر التزام العائدين بالتوجيهات لخدمتهم على الوجه المرضي، إذ تتعامل اللجنة مع العديد من المظاهر الناتجة عن عدم الالتزام بروح قانون وإجراءات التفويج، لكنها تعمل يومياً عبر اجتماعات متواصلة لحسم الأمر بضوابط مشددة تكفل عمليات نقل مريحة للعائدين طوعاً ومجاناً.

كما ترتب اللجنة لإطلاق جداول رحلات منتظمة بالشراكة مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وفق نظام التسجيل والمعالجات المعتمدة، استجابةً للطلب الكبير على العودة، وتقديراً للتعاون الرسمي والشعبي الكبير مع لجنة المواطن، لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى