تقارير

شباب القرية (4) بمحلية الفاو.. سواعد تبني الوطن الصغير

تقرير: عبد العليم الخزين
اليوم نسلط الضوء على نماذج مشرّفة من شباب بلادي الأوفياء، شباب القرية (4) بمحلية الفاو، الذين جسّدوا معنى الوعي والوطنية الحقة، وشمّروا عن سواعد الجد ليعيدوا إعمار وطنهم الصغير.

تنادى شباب القرية (4) بقيادة المناضل الشاب الغيور الأستاذ فتح الرحمن إبراهيم (السيسي)، رئيس لجنة الخدمات، من أجل تشييد مدرسة القرية (4) الثانوية إكراماً للطالبات وراحة لهن من الترحال اليومي، وتوفير أموال السفر والإعاشة بحثاً عن التعليم.

وبدعم سخي من أبناء القرية البررة في مناطق التعدين وبلاد الاغتراب، انطلقت مسيرة البناء.

فكانت البداية بالمركز الصحي، فرمى ابن القرية البار غلام الدين قلبوس أول سهم خير من كنانته، فأصاب خيراً وفتح باباً للعطاء. وتسابق أبناء هذه القرية الطيبة في تأهيل الوحدة الصحية، وصيانة ميس الكادر الطبي، وتسوير محطة مياه الشرب، وتطهير قناة الري الخاصة بمياه الشرب.

فكان لوزير التربية والتعليم الأستاذ الفاتح الصافي القدح المعلى في تسهيل المهمة، وللمدير التنفيذي الأستاذ عثمان عبد الله فضل السيد فضل ودعم كبيران.

ونسبة لظروف الحرب، ولأهمية التعليم أساس النهضة، توحد أبناء القرية (4) وشعارهم: (نحن للقومية النبيلة، وبسواعدنا تُبنى بلدنا، ومن أجل عرضنا حالفين تاني ما بترجع).

وهنا لا بد أن نشيد بلجنة المدرسة الثانوية بقيادة الدكتور حسن سالم، والجيلي إبراهيم، وعلي حسين.
ونهمس في أذن أبناء القرية (4) ونقول لهم: العشم فيكم كبير في ترفيع الوحدة الصحية إلى مركز صحي، وتشييد بقية الخدمات، فأنتم أهل العطاء، والأيادي التي أكرمت آلاف النازحين.

القرية (4) تثبت أن الوطن يُبنى بسواعد الشباب، وأن المبادرات المجتمعية الصادقة قادرة على صنع الفرق حين تتكاتف الجهود وتخلص النوايا، ويُرمى ثوب القبلية البغيضة، ويُفتح باب الصدقة الجارية من باب: «ولا تحقرن من المعروف شيئاً».

لذلك فإن من ساهم في تشييد مدرسة القرية الثانوية بألف جنيه دخل في مظلة الصدقة الجارية.

فكانت المدرسة الثانوية للبنات صرحاً يتحدث عن عزيمة شباب لا تلين، وقد تحقق الحلم بسواعد كل أبناء القرية.

فتحية إجلال لكل شاب وشابة، ولكل مغترب ومُعدّن، ولكل شيخ وعمدة، ولكل من دفع مالاً وعمل بيده، ومن دعا بقلبه، ولكل من آمن بهذا الحلم، أنتم فخر الفاو وفخر السودان.

التحية للدكتور حسن سالم، والدكتور النور عبد الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى