الإعلامية حجازية محمد سعيد تكتب: الهلال الأحمر السوداني بمروي.. أيادٍ للرحمة وصناعة الأمل بقيادة أحمد المدثر

في خضم الأزمات الإنسانية التي يعيشها السودان، يظل اسم جمعية الهلال الأحمر السوداني حاضراً بوصفه عنواناً للعطاء والتجرد والعمل الإنساني النبيل. فمنذ تأسيسه ظل الهلال الأحمر يمثل طوق نجاة للمتضررين والمتأثرين بالحروب والكوارث والسيول والأوبئة، واضعاً الإنسان في مقدمة أولوياته دون تمييز أو انحياز. وقد استطاعت الجمعية عبر شبكة واسعة من المتطوعين أن تصل إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، مقدمة الغذاء والدواء والإيواء والدعم النفسي والصحي في مختلف ولايات السودان.
وفي *محلية مروي* برزت جهود الهلال الأحمر بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد أعداد الوافدين والمتأثرين بالأوضاع الإنسانية. وقاد الأستاذ أحمد المدثر عملاً إنسانياً متواصلاً اتسم بالحضور الميداني والتنسيق الفاعل مع الأجهزة الرسمية والمجتمعية، مما جعل الهلال الأحمر أحد أهم الأذرع الإنسانية بالمحلية.

لقد لعب الهلال الأحمر بمحلية مروي دوراً محورياً في دعم مراكز الإيواء وتقديم المساعدات الإنسانية للوافدين، إلى جانب تنفيذ حملات التوعية الصحية ومكافحة الأمراض، والمشاركة في حملات التبرع بالدم التي ساهمت في إنقاذ حياة الكثيرين. كما اهتم بتعزيز ثقافة التطوع وسط الشباب، وترسيخ قيم التكافل والتعاون المجتمعي.
ولم تتوقف تدخلات الهلال الأحمر عند الجانب الإغاثي فقط، بل امتدت إلى القضايا المجتمعية والإنسانية المختلفة، حيث نظم ورشاً وبرامج توعوية حول الهجرة والاتجار بالبشر والقضايا المجتمعية ذات الصلة، في إطار سعيه لبناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات. وقد أكد الأستاذ أحمد المدثر في أكثر من مناسبة أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني من أجل خدمة الإنسان وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
كما ظل الهلال الأحمر السوداني شريكاً أساسياً في الإستجابة للكوارث الطبيعية، خاصة خلال فترات السيول والأمطار، حيث ساهم في إيصال المساعدات الغذائية والإيوائية والصحية للمتضررين بمحلية مروي والمناطق المجاورة، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة.
إن ما يقدمه الهلال الأحمر السوداني بمحلية مروي بقيادة أحمد المدثر يؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد شعارات، بل رسالة عظيمة تقوم على التضحية والإخلاص وخدمة المجتمع. وفي ظل الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد، تبقى هذه الجهود الإنسانية مصدر أمل حقيقي للكثير من الأسر والمحتاجين، وتجسيداً لقيم الرحمة والتكاتف التي عُرف بها الشعب السوداني عبر تاريخه.

