حفيظة بكري تكتب: اليوم العالمي لحرية الصحافة من خلف الآلم.. يأتي الأمل

يصادف اليوم الثالث من مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي اعلنته اليونسكو (ويندهوك) بدولة بناميبيا في عام 1991م حيث انه نص “لايمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة اعلامية حرة ومستقلة” وهو شرط لضمان أمن الصحفيين وفق المبادئ الاساسية الي حرية الصحافة لكن نجد في هذه الأونة الاخيرة لايوجد أي شرط بل اصبحت الصحافة مهنة لامهنة له واصبحت مقيدة اكثر ولاتوجد حرية متاحة كاملة ليمارس الصحفيين دورهم بكل شجاعة ومعروف ان الصحافة الحرة هي العين الكاشفة لكل صغيرة وكبيرة وتمثل اراء الشعب واماله وان تحافظ علي كيان الدولة بالذات في هذه المرحلة حيث تعيش الصحافة والصحفيين واقعا مظلما حيث يعاني الصحفي من الوصول الي المعلومات التي يبثها وينشرها الي المجتمع وان يكون مفهوم الحرية يتجذر ويتأصل من ثقافتنا وبئتنا وليست الحرية المطلقة التي تكثر فيها التعديات والإنتهاكات علي المجتمع..وهناك الكثير من القضايا التي تستحق الدراسة وإبداء الرأي ووجهات النظر لكن نهملها ونتركها معلقة علي شماعة القدر والظروف ولعل الكل يصل الي معالجات تفيد الوطن والمواطن.
نجد أن أغلب الصحفيين توقفوا عن الكتابة مما ترك فراغا ملحوظا يدركه كل متابع الي الصحافة ورغم الظروف التي يعيشها السودان نجد بصيص امل في عدة اقلام تكابد وتناضل من اجل الحقيقة والتي تعتبر اول ضحايا الحرب كل عام والصحافة بخير والصحفيين امل يتجدد الي غد مشرق وان تكون الكلمة التي تكتب هي هدف لبناء البلاد وتعلي من شأنه وتنمي قدرات مواطنه وحكومته وترشده ليباشر دوره ويتحمل تبعاته.
نتمني أن تعود الصحافة بمعناها الشمولي وأن تكون نيرة مشعة ترسل وهجها المعطاءة لكل القراء وان تكون ساحتها رحبة أمام الرأي والرآي الاخر وان تستشعر الصحافة دورها الخطير وان تلعبه علي اكمل وجه لان السودان في هذه المرحلة يحتاج اليها في التوجيه والمعرفة والتوعية ولان الصحافة خاصة ووسائل الاعلام عامة تعتبر في المجتمع الرئة لأستنشاق المعلومة والحقيقة ولأبد ان تقوم بما عليها من وأجب ورسالة رغم الظروف والاحداث واننا نحلم ألي ما لا نهاية لإحلام يقظتنا وأنها كثيرة ومن خلف الآلم يأتي الأمل ومن خلف الأفق يطل فجر أبلج تتبدي لنا من خلاله قسماته الوضاءة الي بعض أحلامنا.

